الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠مسألة
قال أبو عبد الله في رجل أذن لعبده فى تزويج امرأة حرة أو مملوكة فتزوجها على ألف (1) درهم إن ذلك جائز ويكون الصداق في رقبة العبد إلى أن يموت أو يطلق السيد، فإن طلق العبد بأمر سيده أو يبيعه فإن طلق أو باع ضمن الصداق وكان عليه تسليمه. قيل له فإن السيد باع العبد فإلى من يكون الطلاق وعلى من يكون الصداق، قال: يرجع الطلاق إلى المشترى ويكون الصداق في ثمن العبد، قيل له: فإن السيد باعه بمائتي درهم وهو يساوى جملة الصداق، وطلبت الزوجة أن يدفع إليها ألف درهم أو قيمة العبد أو تأخذه بقيمته؛ قال. ليس لها إلا مائتا درهم. قيل له: فإن طلبت يمينه أن يحلف أنه لم يدلس في بيعه هل عليه يمين؟ قال: لا وهذه مسألة يجب أن يكون فيها نظر لأن من أصله وقوله وقول غيره من أصحابنا في مثل هذه المسألة إذا مات الرجل وعليه ألف درهم ديناً لرجل وخلف عبداً فأراد الوصى بيعه ببعض الألف ريدفع إلى الغريم حقه فرغب أن يأخذه صاحب الحق بجميع حقه، أو يدفع إليه الألف، أن القول قولُ الغريم والخيار له؛ لأن الحق
تعلق برقبة العبد كما قال هو فى الصداق صداق المرأة أنه في رقبة العبد
فإذا تساوى تعلق الحقين بهما، وكان الخيار لأحدهما كان الآخر مثله
والله أعلم.
وكذلك في رجل أذن لعبده في التجارة فأدان ديناً، إن الخصم في الدين
•
(1) (ج): «ألف، ساقطة.
- 268 -