كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦

مسألة في المرتد

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها حقنوا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله» (1) وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«لا يتوارث أهل ملّتين (3) وروى عن معاذ بن جبل ومعاوية بن أبي سفيان أنهما كانا يقولان لا يورث الكافر المؤمن. ويرث المؤمن الكافر لأن (3) الإسلام يعلو ولا يعلا. وهذا القول منهما حسن في الظاهر ولكن القدوة بالنبي صلى الله عليه وسلم والانباع لسنته أولى من اتباع قولهما فإذا ارتد المسلم ولحق بدار الحرب قسم ماله بين ورثته من المسلمين. وقد اختلف أصحابنا في هذه المسألة والحكم في حال المرتد والنظر يوجب عندى ما ذكرناه والله أعلم.

وقد ذكر بعض مخالفينا أن ماله يقسم بين المسلمين دون ورثته واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا يرث المسلم الكافر» وأظنه قول مالك والشافعى ونحن فلم نجعله ميراناً ولكن نقسمه بين ورثته من المسلمين خاصة.

لأنهم يجمعون قرابة وإسلاما ألا ترى أن من يدلى إلى الميت بنسبين

(1) رواه الحمسة غير أبي داود والدارى وأحمد.

(2) رو. أبو داود والترمذي وابن ماجة

(3) (ج) إن.

(7) (ب)، (ج): بيبين.

(1)

- YVE

-