الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩ولا تقطع يده. واعتل أنَّ ما في يد العبد في الظاهر لسيده ولا يقبل إقراره الزيد المقر له به لأنه إقرار على الغير وقطع يده بإقرار لم تعمل به فحفظ على
(1)
السيد عشرة دراهم، ولم) يقبل اقرار العبد فيها، وأتلف عليه يداً قيمتها، أضعاف ذلك، والفرق بين الدراهم واليد محتاج إلى دليل. وقد ذكر ابن جعفر في الجامع (2) قولان يقارب هذا الذي بينا فساده. قال: إذا وجد في يد العبد مال يقطع في مثله فأقر بأنه (3) سرقه من حرز أن يده تقطع وهذا يوافق الأول من حيث الفساد ويلحقه ما يلحق الأول وبالله التوفيق. وأما العبد فجنايته على رقبته لا يتعدى إلى مال سيده وعقوده باطلة كالشراء والبيع والأحكام، إلا برأى سيده وإقراره على نفسه غير جائز لأنه مال، وإقراره اقرار على مال الغير ولا نكاح له إلا بإذن سيده والطلاق ليس له باتفاق أصحابنا فيما علمنا، فإن أذن له سيده بالطلاق أو بالظهار أو بالكفارة أو شيء مما كان ممنوعاً من فعله إلا بأمر سيده جاز ذلك منه بالأمر والإذن له. وقد روينا عن ابن عباس وأنس بن مالك وجابر بن عبد الله وجابر بن زيد و قتادة أن طلاق العبد بيد سيده وبالله
توفيقنا.
(1) (ج) (ولم). (3) (ج): أنه.
(2) جامع.
-
- 277