الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣إلى ذلك الأجل؟ فشهد أحمد الشاهدين إلى ذلك الأجل وشهد أحدهما أن الحق عاجلا كانت شهادته غير جائزة من قبل أن الشاهد يشهد له بغير حقه والله أعلم.
ولو ادعى عليه حقاً عاجلا وادعى المدعى عليه أن الحق له عليه إلى أجل سماه فأقام المدعى (1) بشاهدين فشهد أحدهما بتصديقه، وشهد الآخر يتصديق المدعى عليه واتفقا على الحق فإن صدق المدعى الأجل نسخة للحق أحد شاهديه كذب الآخر. وكذلك لوادعى عليه ألف درهم، وأنكر المدعى عليه فشهد بذلك أحدهما وشهد الآخر بألف وخمسمائة كانت شهادة صاحب الألف (الألف) (3) وخمسمائة باطلة لأنه شهد بغير ما استشهد به، ولو كان أحدهما يشهد بالألف كما ادعى وشهد له الآخر بخمسمائة كانت شهادته جائزة في الخمسمائة من قبل إن شاهد الخمسمائة شهد ببراءة بعض الحق والله أعلم.
والشهادة عن الشهادة (3) جائزة في الحقوق باتفاق فإن قال قائل لم لم تقبل في الحدود قيل له الشهادة في الحدود تحتاج إلى معاينة الفعل ولا تحتاج إلى ذلك في الحقوق التي تجرى مجر الأخبار والله أعلم.
والذي عندي أن الشهادة في الحدود غير جائزة بإجماع والله أعلم.
(1) (1)، (ب)، (ج): المدعى عليه. (2) كذا في الأصل.
(3) عن الشهادة» ساقطة من (ب).
- 281 -
--