الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦مذهبهم وتجرى به الأحكام بينهم ما ذكرنا في صدر المسألة: إن
الإقرار فى الصحة والمرض للوارث وغير الوارث ثابت له، ويشارك المقر له الغرماء فيما يثبت لهم بالسنة. إذ الإقرار حق في الذمة. فإذا كان الإقرار في في عين قائمة لم يشركه الغرماء ولم يشركهم ويشارك باقى الورثة فيما بقى من التركة بعد الدين والوصايا ..
واختلفوا في لفظ للقر إذا قال: هذه الدار وهذا الحائط لزيد بحق وهو
مريض فقال بجواز ذلك أكثرهم واستضعفه بعضهم. وذهب من (1) استضعف هذا الإقرار إلى أن المريض لما كانت عطيته وهبته وقضاء ماله عن دين غيره لا يجوز، احتمل أن يكون قواء بحق ولم يقل على أو عن غيرى وإنما يثبت له إذا كان القضاء عن نفسه دون غيره
ووجه القول الآخر أن قوله بحق معناه أن الحق الواجب على الإقرار له به. وإذا قال: هذه الدار وهذه الداية لزيد إن هذا الإقرار صحيح ولا خلاف بينهم في جوازه، فإذا قال: هى له بحق على له. قال بعضهم: هذا إقرار ثابت، وليس للورثة فيه حجة، لأن معنى هذا القول إن الحق على أن أقر له به، وأن إقرارى له بماله يستحقه على ويلزمني أن أقر له.
وقال
بعضهم: قوله بحق على دفع عن نفسه حق عليه وبدل منه، وللورثة الخيار، إن شاءوا سلموا القيمة وإن شاء وا سلّموا ما أقر له به. وإذا قال داري هذه أو حائطى هذا لزيد، فقال بعضهم: هذا إقرار ثابت وللمقر له بالدار والحائط أخذه بهذا القول، ومعنى هذا القول من المقر أن هذه الدار وهذا الحائط اللذان ينسبان إلى أو يعرفان (3) لى هو لزيد دونى لاحق
(1) (1): فيمن. (3) (ج): ويعرفان.
(2) للمورثة.
- 284
-
-