الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣من الله تعالى به، لم تجز تلك الإجازة، ولم يكن للموكل أن يجيز له ذلك لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «دفع إلى عروة (1) البارقي ديناراً وأمره أن يشترى له به أضحية فاشترى به شاتين فباع إحداهما بدينار وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشاة ودينار. فأجاز له النبي صلى الله عليه وسلم الفعل» وبهذا قال علماؤنا: للأمر على المخالف لأمر الخيار إن شاء ضمنه ما خالفه فيه، وكان للمأمور المخالف ما ضمنه بالمخالفة وريح ذلك، وإن شاء أجاز له الفعل، لأنه أوقع الشراء الآمر وبعين ماله وقع الشراء، ولو كان المخالف للأمر وصيا فلزمه الضمان كان له إنفاذ المأمور بإنفاذه، وإن تعدى فيه لأنه لا يجوز له أن يتعدى
-
،
().
ما أمر بإنفاذه، وليس له أن يختار ترك إنقاذه من مال مضمون كما كان للمأمور والوكيل ألا يتعديا ما أمرا بإنفاذه، ولها أن يختارا ترك إنفاذ الأمر وأن يردا المضمون وغير المضمون إلى من وكلهما وأمرهما بإنفاذ ذلك وللموكل أيضا والأمر أن يمنعهما من نفاذ
*
ما أمرهما به ووكلهما (3) فى إنقاذه قبل المخالفة وبعدها والله أعلم وأجمعوا على أن ينفذ الوصايا عن الميت أو شيئًا منها من ماله أو مال غير الميت على أنه يأخذ بدله من مال الميت مما هو مسلط عليه فيما بينه وبين خالته،
(4)
وليس ذلك (4) فى الحكم الظاهر لأنه بعد سقوط الدين والوصايا عن الميت مدع لدين فى ماله ولا يجوز للوكيل مثل هذا في الحكم، ولا فيما بينه وبين الله تعالى لما ذكرنا من تصرف الوحى بالأمر المطلق وتصرف المأمور. الموكل في المدة في الفعل المقيد على الوصى الذي ليس له أن
يتجاوزه إلى غيره لما بيناه وبالله التوفيق.
(1) (ب): عزوة.
(2) (ب): وكلهما.
(2) (ب)، (ج): المضمون.
(3) «في» ساقطة من (ب).
-
- 291 -