كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٢

أمره، ويدل على ذلك أنه او باعه أو مات الموكل تبطلت الوكالة لبطلان تصرفه فيه، فإذا افتكه بعد ذلك لم تعد الوكالة، كما لم. وكالة، كما لم تعد الوكالة في العبد إذا باعه الموكل ثم اشتراه بعد ذلك، وبالله التوفيق.

وإذا وكله في تقاضى دين له على آخر فقال بعض أصحابنا ليس له في القبض، وإنما وكل فى التقاضى حتى يُؤكله في التقاضي والقبض وقال بعضهم التقاضي يوجب القبض، وهذا هو القول عندى لأنه من كان له حق الطلب كان له حق القبض، لأنَّ الطلب يوجب أخذ المطلوب إذا قدر عليه. وكذلك اختلفوا فى الوكيل والمأمور إذا دفع إليهما عبد وأمرا ببيعه فقال بعضهم: ليس للوكيل أن يصارف بالثمن وإنما له قبض الثمن الذي باع به لأن المصارفة بيعة ثانية، ولم يؤذن له بها، وقال بعضهم: له أن يقتاض ما هو ثمن لأنه خصم في الحق، وكره أصحابنا أن يُوكل المسلم الذى لما يدين به من جواز بيع لا يحل المسلم. وقال أبو حنيفة: ذلك جائز ولو وكل مسلم دميا وسلم إلية دراهم وأسلمها في خمر وخنازير فذلك جائز عند أبي حنيفة على الوكالة ولو وكل رجلان رجلا (1) في سلف طعام فأسلف رجلا لهما أو خلط عند السلف (2) قال بعض أصحابنا: يضمن الوكيل لأنه خلط مال كل واحد منهما بمال صاحبه بغير أمره فصار مال كل واحد غير معلوم قبل السلف ولا يتميز من مال صاحبه من يتميز من مال صاحبه من قبل أن كل واحد منهما لو أراد ارتجاع ماله قبل السلف لم يجده، فكان بهذا الدليل ضامناً، وقال

الراحم

(1) (ج): ولو وكل رجلان رجلان.

(2) (1)، (ج) السلم، (ب): المسلم، وصوابها السنف

(3) (ج): وما حصل فينهما.

•

-