كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١١

فيه المتعمدى فيه، والمتلف على صاحبه لأن البيع عندهم غير جائز و إن كان ثمن المبيع مستحقا فالبيع جائز. وَلا ضمان على الوكيل والمأمور والله أعلم. وإذا باع بعرض مثل الحب والتمر وغير ذلك من سائر العروض فعند أصحابنا أنه ضامن والبيع بذلك غير جائز لأنه باع بغير ثمن لأن الدراهم والدنانير أثمان للأشياء والعروض مثمنات غير أثمان. والنظر يوجب عندى إسقاط الضمان وجواز البيع لأن حقيقة البيع هي إخراج الشيء من الملك على بدل له (1) قيمة يتعوض عليه به وهو عين ملك. فلما كان هذا الوكيل قد اعتاض ثمنا من الثوب المأمور ببيعه بدلا له قيمة وهو عين مال وجب جواز العمل منه والله أعلم وأحكم.

،

وإذا وكله فى مطالبة حق له فأحاله للديون على آخر فمات المحال عليه أو أفلس فإن الوكالة بحالها ويرجع الوكيل المحيل بحق صاحبه لأنه لم يكن وكله في نقل حقه من مكان إلى مكان، وإنما وكله في القبض. وإذا وكله بأن يرهن له ثوبا بدراهم مسماة فرهنه عند نفسه ودفع الدراهم إلى الأمر ولم يعين له الأمر، فإن الثوب لا يكون رهنا وتكون الدراهم قرضاً على الأمر من قبل أن قوله أرمن ثوبى هذا يقتضى ارتهاناً من غيره، لأنه نكرة والوكيل معرفة لا تدخل تحت النكرة فلذلك لم يدخل رهنه في التثبيت تحت الوكالة. وإذا وكله فى رهن له سماه ثم رهنه الوكيل لعله الموكل أو وكيل له آخر ثم افتكه) لم يكن لهذا الوكيل أن يرهنه من قبل أن الموكل لما رهنه فقد بطل تصرف الموكل فيه، فلما بطل تصرفه فيه يحق المرتهن، بطل أيضاً تصرف من يتصرف عن

(1) «له» ساقطة من (ب).

(2) فتكه: أعطاه.

-

- 299 0