الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦مسألة
روى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصرف (أنه قال: الذهب بالذهب مثلا بمثل، والفضة بالفضة مثلا يمثل، والبر بالبر مثلا يمثل حتى ذكر الأصناف الستة، فمن زاد وزاد فقد أربا) وقال ابن عباس: نحن أعلم بهذا، وفينا نزلت آية الربا. قال أبو سعيد: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول لى، ما تقول والله لا يظلني وإياك سنف بيت أبداً، فقد رد ابن عباس رواية أبى سعيد مع كثرة روايته وشهرته بالرواية وأبو سعيد يقسم لا يساكنه نسختين لعظيم مارماه به من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم والإنكار عليه ومخالفونا ينكرون منا أنا لا تقبل أحاديثهم ونقلدهم فيها، وفيهم عبد الملك بن مروان وأعوانه والمهلب (بن (1) أبى) صفوان وأبو هارون (2) العبدى وأمثالهم، واحتجوا بأن ألف رجل من الهند والروم، ومن اليهود والنصارى والفساق والمخالفين والمنتحلين لو جادوا .. يخبرون عن النبي صلى الله عليه وسلم بخبر واحد ولقيناهم متفرقين من غير مواعدة فيخبرونا بذلك الخبر بعينه من غير تلاق من بعضهم لبعض ولا مواعدة ولا تراسل. قالوا: فقد علمنا أن ذلك الخبر لا يجوز أن يكون مجيئه ومخرجه مخرج الكذب.
واحتج بعض أصحابنا بأن قال إن الله تعالى نهانا عن تصديق هؤلاء وإن كثروا، وأن يوجب شيئا من تفويض الدين إليهم بإجماع قال: لأن (3)
(1) (ج): رأى.
(3) (ج): فإن.
(2) نسخة: هديرة.
- 314 -