كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣١

والرسول لعلكم ترحمون) فحذر من إصابته عاما وأمر باتباعه واتباع رسوله

فيما بين

منه والمخالف له ولرسوله مستحق العقوبته. والتجارة وإن كانت

،

مباحة فالميزه عنها أحوط من الاستنكثار منها لما يعارضها من الأخطار كالربا المعترض فيها والمناهى الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم عنها عن ضروب تباعات (1) فيها. وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل عليه السلام قال له: (إن الله جل وعلا محبرك أن خير البقاع المساجد وشر البقاع الأسواق فمن لم يكن له بد منها فليقلل من الخلف وليكثر من الصدقة)، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يا معشر التجار إن البيع يحضره اللغو أو الحلف فشربوه بالصدقة (3)» ولعله أمر بالصدقة على وجه الكفارة للأيمان لأن النفل من الصدقة توبة للأيمان الكاذبة، أو أمرهم بالصدقة ترغيباً لهم فيما يؤدى إلى البركة لهم في تجارتهم واكتفاء لهم بما عرفهم من وجه كفارة اليمين المحنوث (4) فيها، لما روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «هلك الثلاثة هلك الثلاثة. قيل يا رسول الله من الثلاثة؟ قال: التاجر الخلاف، والمعاهد النكات، والمنفق سلعته بالكذب (0)) ولو أردنا أن نذكر من هذا بعض ما وردت به الأخبار، وشرحته الآثار لشغلنا (9) به الكتاب لا سيما ماروى في أهل الربا في المحشر وثقلهم في ذلك اليوم، وسرعة الناس في مشيهم،، وسقوط أهل الربا بعدهم كما قال الله تعالى: يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ مراعا)) وأخبر

(1) (ج): ساعات

(2) لم أستدل على راويه.

(3) رواه أصحاب السنين وأحمد. (4) في (ج): المحثوث.

(ه) رواه أحمد وابن ماجة.

•

(7) المعارج: 43 ..

(1) (ج): لقلنا -

-

3190