كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣

قال عليه السلام: «ولا ربا فيما كان يداً بيد (1)» وقال بعض مخالفينا من أهل العراق المذكور بالفقه فيهم، أما خبر البراء بن عازب وزيد بن أرقم

و ما رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ولا حجة لنا ولا علينا) (2) وذلك أنهما قالا إنما سألنا النبي صلى الله عليه وسلم عن الصرف فقال: ما كان منه يداً بيد فلا بأس وما كان منه نسيئة فلا (3)» قال فيجوز أن يكونا لم يسألاه عن التفاضل ويجوز أن يكونا سألاه عن الصرف بين الذهب والفضة فإذا (4) ورد خسيران أحدهما عام والآخر خاص ومفسر كان الخاص والمفسر قاضيان على العام. وقد ذكر بعض أصحابنا: «الفضة بالفضة والذهب بالذهب يدا بيد إذا كان هنالك تفاضل، ومما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صفقتين في صفقة واحدة، ونهى عن بيعتين في بيعة واحدة)، ومعنى هذا النهى أن يقول البائع للمشترى قد بعتك سلمتى هذه بدينار نقدا إلى شهر أو بدينار ونصف إلى أشهر معلومة فيتراضيان بذلك ولا يقطعان تمنا معلوما ولا يتفقان إلى أجل معلوم. ولا أنه نقد ولا نسيئة، فمن فعل هذا وكان بالنهي عالما أو جاهلا فبيعه باطل وعليه التوبة من معصيته ولم يضمن المشترى للبائع ثمنا معلوما فيجب أن يطالبه به، قال أبو عبيدة مسلم بن أبى كريمة: يكون للبائع على المشترى أكثر الثمنين وأقرب الأجلين، وقال محمد بن محبوب يكون عليه أقل الثمنين وأبعد الأجلين واتفقا على جواز البيع، وفى قولهما نظر، ولذى توجيه الشريعة من الحكم

(2) رواه أحمد.

(1) رواه مسلم.

(3) رواه أحمد وأبو داود.

(4) ج: وإذا.

(ه) د واحدة» ساقطة من ج

- 321 -

(م 21 - الجامع)