كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤

في ذلك أن السلعة إن كانت قائمة ردت إلى صاحبها لعدم صحة البيع عليها.

وإن كان قد استهلكها كان عليه مثلها إن كان لها مثل يضبط بكيل

+

أو وزن، وإن كانت مما لا تضبط بالكيل والوزن وليس لمناها عين معلومة، كان عليها قيمتها يوم استهلكها، والقول قول الضامن لها يمينه والله أعلم.

مع

وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يبيع الرجل على بيع أخيه أو يخطب على خطبة أخيه فظاهر الخبر يوجب فساد البيع، والنكاح إذا عقد على هذا النهي ولكن قامت الدلالة على جواز البيع والنكاح؛ وإن كان المرتكب لذلك عاصياً. وأجاز صلى الله عليه وسلم البيع فيمن يزيد، فقال في حلس وقدح وصل بهما إنسان إليه، وشكا الحاجة فقال عليه السلام: من يريد يشتريها منه، فقال رجل: أنا آخذها بدرهم، فقال النبي عليه السلام: من يزيد فقال رجل آخر أنا آخذها بدرهمين. فقال النبي صلى الله عليه وسلم هما لك فأجاز فيمن يزيد وهو المناداة ونهى عن التزايد في المساومة. وليس الخيران متعارضين. وروى عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه نهى أن تتلقى الأجلاب وأن يبيع حضرى لنادى» معناه هو ما نهى عنه من الخديعة والغزور وأن خديمة المسلم محرمة وذلك أن الرجل والقوم يبلغهم أن الركب قد أقبلوا فيلقاهم فيخبرهم بكساد الأسواق فيشترى منهم ما لا يعرفون سعره في البلد، فيكون هذا غرراً منه. ومعنى قوله لا يبيع حضرى لبادى أن الرجل والجماعة من أهل القرى يلتقون بالجماعة فيسألون البيع. ويتحكمون على أهل البلد بالأثمان التي يريدونها. فقال صلى الله عليه وسلم:

هو

322