الإباضية في ليبيا ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٩الإباضية
ضخمة تقوم على مجهود فردي أو مجهود شعبي دون أن تعني بذلك الدولة فإنها حينئذ تكون منحرفة عن سبيل الله.
أما الفرد أو الجماعة من الأمة فإنها لا تستطيع الإنحراف في دولة إسلامية وهذا يعني أنه إذا وجد انحراف سواء كان هذا الله الانحراف عن دين من فرد أو جماعة. فإن الدولة أيضا لم تقم بأمر الله ولم تسر على الإسلام.
وإذا كان لا يحل للفرد العادي المسلم أن يسكت عن المنكر يقوى على تغييره فكيف يقع المنكر من فرد أو جماعة ترعاهم دولة مسلمة، وتتولى تنفيذ أحكام الله
فيهم.
إن الدولة لا تكون إسلامية إلا إذا كانت جميع الطاقات والقوى فيها - سواء كانت هذه الطاقات فردية أو جماعية
- موجهة إلى خير الإنسانية، سائرة في النهج القويم الذي دعا إليه كتاب الله، وأوضحته سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسار فيه المهتدون من سلف هذه الأمة …
المرأة الإباضية في ليبيا
كان موقف المرأة الإباضية في ليبيا هو موقف المرأة المسلمة المؤمنة من الأسرة والمجتمع والأمة لا يقعد بها ظلام الجهل عن مكانها، ولا يطغى بها الغرور العلمي عن مكانها، فهي عماد الأسرة في التربية والتوجيه وهي عماد الأمة في النصيحة لله ولرسوله وهي ظهيرة الرجل في كفاحه من أجل دينه ومن أجل وطنه، تثبت في الصف الثاني دائما لتكون ردعاً للرجل ومرجعاً له، إن استشارها نصحته، وإن رجع إليها من عنت العمل ومشاق الكفاح، غمرته بالمحبة والحنان ووطأت له كنف المنزل فوجد الراحة لنفسه، ووجد الراحة لبدنه، ووجد الراحة لقلبه، تقوم على شوؤن البيت قيام العارفة، وتتصرف في مال الزوح تصرف المخلصة الأمينة.
وتتلقى عن الأب والأم أسس السلوك الذي يحمدها عليه عشراؤها طول الحياة هذه الصورة هي الإطار العام لحياة المرأة الإباضية على العموم. أما الصورة التفصيلية لأحادهن فهي أروع وأجمل.
فهمت قواعد المذهب الإباضي الذي لا يجيز التقليد في الدين، وفهمت قواعد المذهب الإباضي الذي يوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفهمت قواعد المذهب الإباضي في
449
448