الإباضية في ليبيا ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٤٦الإباضية
فإذا كان عابر بيل عومل معاملة الضيف، فسمح له بالمأوى والأكل حتى يسافر، وإذا كان يريد الالتحاق بالمدرسة ونظامها الداخلي عرض أمره على الشيخ فإذا ثبت لديه أنه حسن السيرة والسلوك، متمسك بدينه أمر بقبوله وإذا ثبت أنه غير محمود السيرة أمر برفضه، فإن جاء من بعيد ولم يعرف حاله فإنه يترك في الوقوف، ويسمح له بالسكنى والأكل مؤقتاً حتى يعرف حاله فيقبل أو يرفض.
* العريف المكلف بالختمات:
نستطيع أن تطلق عليه ضابط المدرسة، وهو أقوى شخصية بعد الشيخ، وأهم عنصر في التربية ويتلخص عمله في المهام الآتية: إعلان انتهاء الدورة الصباحية: وذلك بأن الطلاب يدعو جميع إلى حضور دعاء الختام، فيدعو أسن القوم، وإذا انتهى الدعاء قام الطلاب.
وحضور هذا الدعاء الختامي حتمي.
الدعوة إلى حضور ختمة المغرب: بعد صلاة المغرب ينادي الطلاب إلى الختمة، فيجتمعون إلى أكبرهم نا، فإذا استداروا في الحلقة استفتحوا للقراءة فيتلو قارئان ما تيسر من كتاب الله إلى وقت صلاة العشاء الأخيرة فيدور بينهم دعاء الختام. وحضور هذه الخاتمة واجب حتمي.
اختتام المذاكرة الليلية: بعد صلاة العشاء يترك الطلاب
في مذاكرة حرية مدة ليست طويلة، ثم يدعوهم إلى الختمة، فيقرأ أحدهم آيات من كتاب الله ويدعو دعاء خفيفا، ثم يلقي أحد المقتدرين كلمة مناسبة في التوجيه والإرشاد، كتوجيه بعد كفاح يوم كامل، ويستحسن أن تستوحى تلك الكلمة من الآيات التي سبق أن قرئت: وبعد هذه الكلمة يختم بالدعاء ويقوم الطلبة إلى النوم، وحضور هذه الختمة ليس واجباً حتمياً
وإنما هو واجب كفائي يكفي فيه حضور بعض الطلاب. إعلان ابتداء النوم في الظهيرة: بعد أن يتناول الطلاب غذاءهم في القسم الداخلي يجب أن يناموا، وعلى هذا العريف أن يعلن إليهم ذلك، ولا يحق لأي واحد منهم أن يتخلف عن نوم القيلولة، لأن ذلك قد يكون ذريعة لعدم القيام في الليل.
إعلان ابتداء النوم الليلي: بعد كلمة الختام يعلن العريف إلى الطلبة وجوب ذهابهم إلى مضاجعهم، ولا يحق لأي واحد منهم أن يتلكأ أو يح يحدث ضوضاء تؤثر على راحة الآخرين، وقد يسمح لبعض كبار المتعلمين في المراحل النهائية أن يأخذوا كتبهم ويبتعدوا عن عنابر النوم ليزدادوا مذاكرة، على شريطة أن لا يؤثر ذلك مطلقاً في راحة بقية الطلاب. * عريف الطعام: وهو المشرف على الأكل. في الوقت الحاضر، وتتلخص مهماه فيما يأتي:
تعبيرنا
1 - ترتيب جلوس الطلاب عند الأكل وتنظيمهم، سواء كان ذلك في مطعم المدرسة العادي أو كان خارجه، كما إذا كانوا في رحلة مدرسية أو استضافهم أحد الناس.
367
366