البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي سناء بنت مهني الباروني

البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٠

يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ "، و هل هنالك درجة أسمى من أن يكون

الإنسان حبيبا لله عزّ و جلّ.

لقد فهم المسلمون من زمن الرسول عليه السلام ما لهذه الطهارة من مكانة في دينهم فظلّوا يقتفون فيها أثر الرسول عليه السلام، و به يقتدون، و إياه يستفسرون حتى تكون لهم رصيد علمي ضخم في هذا الشأن، فتناقلوه في المرحلة الأولى رواية، ثم دونوه بكل دقة و تحرّ من حلّ عصر التدوين.

ثم عندما صنفت العلوم و بوبت حشر هذا الرصيد في باب الفقه، ذاك الباب الذي أثبت من خلاله المجتهدون مرونة الشرعية الإسلامية وقدرتها، بما فيها من متحول يستمد أصالته

مما هو ثابت، على مواكبة جميع محدثات الزمان والمكان. و هكذا تعدّدت الآراء و تنوعت، و تكونت مختلف المدارس الفقهيّة فمنها من غلب الأثر، و منها من غلب الرأي، و منها من جمع بين الأثر و الرأي، كلّ ذلك من أجل توفير الحلول الفقهيّة المناسبة للأحوال الاجتماعية و الاقتصادية رغبة في تحقيق مقاصد الشريعة الأساسية

و من وقت مبكر نشأت مدارس ثلاثة الإباضية و الحنفية

و المالكية وظلّت كلّ واحدة منها تتطوّر عبر الزمان و عبر

ح