البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٢من أمثال كتاب قواعد الإسلام للجيطالي (750 هـ / 1352 م)
أنك إزاء " فقه مقارن " لا إزاء فقه إياضي.
4 - التحري لا الغلو: وقد وجدت الباحثة في نموذج الطهارة في الصلاة والصوم أحسن دليل لتدراً شبهة ظلت تلاحق الإباضية حيثما حلّوا في أطراف العالم الإسلامي و جلهم تجار - فأثبتت أنّهم في تحريهم هذا لم يخرجوا عن دائرة النّصوص الشرعيّة قرآنا و سنّة لذلك لم يصل بهم الأمر هي الشائعات التي تجعل المخالف يبالغ
إلى الغلو قط، و إنما
و نص التيجاني جاء خير دليل في خاتمة البحث على هذه
المبالغات التي لا يقبلها العقل السليم ثم إلى جانب هذا نلمس أنّ سناء الباروني في هذا البحث لم تكتف بالعرض و التلخيص و التعريف و إنّما قرأت قراءة حضاريّة مكنتها من أن تعبر عن وعي تام عما فهمت، فألحت إلحاحا جليا على مدى انعكاس القضايا الأصولية لهذه المدرسة، من أمثال تنزيه الباري و اعتقاد تخليد مرتكب الكبيرة في النّار إن لم يتب منها قبل وفاته، على المنظومة الفقهية التي قامت على اختيار الأحوط في أغلب الأحوال دون الغفلة عمّا في الشريعة من رخص أو رفضها
6