البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٤بسم الله الرحمان الرحيم
مقدمة
نعنى في هذا البحث بدراسة البعد الحضاري لنماذج من فقه المذهب الإباضي. و لقد اخترنا البحث في هذا المذهب، لكونه من المذاهب الضاربة جذورها في القدم و بالتحديد في أعماق القرن الأول للهجرة، عايش أصحابه أحداث " الفتنة الكبرى " فكانت له مساهمات هامة فيما حدث من صراعات فكرية و مذهبيّة، كانت تعلو و تخفت بحسب الظروف السياسية
و
التاريخية
، هذا بالإضافة إلى كونه من المذاهب التي بقيت قائمة بذاتها إلى عصرنا الراهن،
، رغم قلة
الأتباع و ضعف
السند السياسي في بلاد المغرب على مر الزمان
.
أما اختيارنا البحث في فقه هذا المذهب و تحديدا في ما يتعلق بالطَّهارة في الصلاة والصوم، فلأن هذا المبحث هو
من أبرز المباحث الفقهيّة الّتي اختلف فيها المذهب الإباضي عن
غيره من المذاهب الفقهية الأخرى
1
١٤ / ١٣٦
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.