البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي سناء بنت مهني الباروني

البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣١

من المسلمين. يقول أبو زهرة: " الإباضية هم أتباع عبد الله ابن إباض و هم أكثر الخوارج اعتدالا و أقربهم إلى الجماعة الإسلاميّة تفكيرا فهم أبعدهم عن الشطط والغلو و لذلك

بقوا

23 n

و هكذا فإنّ الفتنة الكبرى التي فرقت المسلمين إلى شعب و أحزاب، قد ساعدت على قيام المدارس الفقهية بطريقة غير مباشرة نتيجة تبادل الخلاف والجدل بين العلماء. و قد استطاع علماء الإباضية بلورة مدرسة فقهيّة لها آراء خاصة في المسائل الفقهية الفرعية. و قد شكلت مسألة الطهارة إحدى أهم المسائل، محور اختلاف فقهي بين الإباضية و غيرهم، و غدت من المباحث المميزة لفقه المذهب الإباضي. و استطاعت المدرسة الإباضية أن تلعب دورا حضاريا في باب الفقه، بدت تجلياته واضحة في أوساط الإباضية و محيطهم الفكري و الاجتماعي، و هذا ما سنسعى إلى النظر فيه من خلال هذا

و

البحث

23

محمد أحمد أبو زهرة: تاريخ المذاهب الإسلامية: طبعة دار الفكر العربي

دت، ج 1 / ص 91.

18