البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي سناء بنت مهني الباروني

البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٥

السالمي أن "صفة الذات

هي

التي اتصف بها الله بالفعل في

الأزل

41"

و يذهب المتكلمون الإباضية بعد تحديد مفهوم الصفة، إلى

عين

اعتبار الصفات ليست زائدة على ذات الله، بل هي في الله ذاته. و يدقق السالمي القول في هذا النّهج الفكري القائم على

صفاته الذاتية

هي

التنزيه بقوله: " إن صفاته تعالى الذاتيّة عين ذاته، أي مدلول ذاته العلية ليس غيره عزّ و جلّ، لأنّها لو كانت غيره للزم إمّا أن تكون موجودة قبله و هو باطل لاستلزامه أن يكون الله حادثا، تعالى عن ذلك، و إمّا أن تكون موجودة بعده وهو باطل أيضا لاستلزامه أن تكون الذات تعالى قبل وجود تلك الصفات غير متصفة بالكمالات فيلزم اتصافها بالنقص، و إمّا أن تكون مقارنة له في الوجود و هو باطل أيضا لاستلزامه تعدّد القدماء والقول بتعدّد القدماء كفر و به کفرت

42

التصاري و حاصل ما أفضى إليه النظر في هذه الآراء هو اعتبار الذات والصفات متحدة في الحقيقة، متغايرة بالاعتبار

41

42

عبد الله السالمي: نفس المصدر: ج 1 / ص 343

الله

عبد السالمي: نفس المصدر: ج 1 / ص 346

32