البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي سناء بنت مهني الباروني

البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٨

الإنسانيّات: موقف الفكر الإباضي من أصحاب الكبائر

إن دراسة عقائد الإباضية توقفنا أمام أولى المقالات التي تعود إليها عقيدتهم، و هي كفر من أذنب. و تتنزل آراء الإباضية حول حكم مرتكب الكبيرة ضمن نظرتهم العامة

للإمامة.

فقد ارتبطت هذه المسألة العقدية بقضيّة شرعيّة الخلافة، و اجتهد الإباضيون في تحليلها حين صادروا على أن الإيمان لا يكون إلا بالأعمال، و أنّ الإيمان و الإسلام مترادفان، لأنه لا إيمان بدون عمل، و هما الاعتقاد بالقلب و الإقرار باللسان و العمل بالجوارح. و من هذا الموقف، ينبع مبدأ الولاية الذي ارتبط ارتباطا وثيقا بمسألة الإمامة، و قد كان

البراءة 47 و

46

46

ابن سلام الإباضي: الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية أو شرائع

الإسلام: تحقيق ر. ق شقارتز و سالم بن يعقوب، ط 1 بيروت ص 67 الولاية: "هي القرب و القيام للغير بالأمر والنصر و الاهتمام بالحفظ

و الاتصال".

البراءة: "هي البغض و الشتم و اللعن للكافر لكفرة. عبد الله السالمي: المصدر السابق: ج 2 ص 212

35