البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي سناء بنت مهني الباروني

البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٩

لهذا المبدإ الذي اعتمدته الحركة الإباضية في إمامة الكتمان تأثير في نظام المجتمع، ذلك أنّه كان بمثابة رقابة على الأفراد

و قانون ينظم أمرهم، فأدى ذلك إلى انضباط اجتماعي دعم

الانضباط العقدي القائم على التسوية بين الوعد والوعيد.

و بناء عليه، جعل الإباضية الإنسان مسؤولا على أفعاله

و قالوا إن الله عادل و صادق في وعده و وعيده، فهو يثيب

عباده الثواب الجزيل على ما يقدمونه من صالح الأعمال

6

6

و يعاقبهم العقاب الشديد على ما يرتكبونه من معاص. و هم يستندون في ذلك إلى قوله تعالى: " وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صَدقًا وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِه وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 48 و إلى قوله أيضا: قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (28) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (29)

49

و اعتبارا لمبدإ الوعد والوعيد تتنزل إشكالية " المصير

لدى الإباضية، ونقصد بها صفة مرتكب الكبيرة و منزلته في الآخرة. فقد أجمع علماؤهم على أنّ من عصى بكبيرة و لم يتب

?

36

سورة الأنعام 6 / الآية 115.

سورة ق 50 / الآية 28 - 29

48

49