البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٥٠50
منها حتى مات عليها فهو مخلّد في النار دائما و على أنّه
، و كافر النعمة هو من أقبل
" كافر كفر نعمة لا كفر ملّة 51 على المحرمات فعصي و فسق و استحل ما حرمه الله من الكبائر، و هو في إقباله على كبار المعاصي غير مشرك بالله
لكنّه منافق كذب بقلبه و آمن بلسانه 52 ..
و من أبرز براهينهم على تقرير الخلود لأهل الكبائر، تلك الآيات التي وردت في محاجة اليهود القائلين بمحدودية مدة بقائهم في النّار. وقد جاءت الآيات تدحض ادعاءهم بقولها: " وَ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ اتَّخَذْتُمْ عِنْدَ الله عَهْدًا فَلَنْ يُخْلفَ اللهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (80) بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَنَكَ
أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) 53)
و لعلّ الجدير بالذكر هنا، هو أنّ الإباضية قد اختلفوا مع العديد من المفسرين في تأويل هذه الآيات، و موضع الإشكال
عبد
الله
السالمي: المصدر السابق: ج 2 / ص 144.
الحارثي: العقود الفضية في أصول الإباضية، ص 288
الله عبد
السالمي: المصدر السابق: ج 2 / ص 312 - 315
سورة البقرة 2 / الآية 80 - 81
37
50
51
52
53