البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٥١كان في تحديد "السيّئة" و "إحاطة الخطيئة" الذي على
كل طرف موقفه من قضيّة الخلود
لقد خصص المفسرون غير الإباضية
54
أساسه
بني
مصير الخلود
على أهل الكتاب، و اليهود فئة منهم، فمحمد الطاهر ابن عاشور حدّد السيّئة بقوله: " و المراد بالسيئة هنا السيئة العظيمة و هي الكفر بدليل العطف عليها بقوله: " وَأَحَاطَتْ به خَطِيئَتُهُ 55. ثم توسع في تحليل إحاطة الخطيئة حيث يقول: " و قوله و أحاطت به خطيئته و الخطيئة اسم لما يقترفه الإنسان من الجرائم و هي فعيله بمعنى مفعولة من خطى إذا أساء و الإحاطة مستعارة لعدم الخلو عن الشيء لأن ما يحيط بالمرء لا يترك له منفذا للإقبال على غير ذلك قال تعالى: " وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ " (10) يونس (22) و إحاطة الخطيئات هي حالة الكفر لأنها تجري على جميع الخطايا و لا يعتبر مع الكفر عمل صالح 56
54 نذكر على سبيل المثال: محمد الطاهر ابن عاشور: التحرير و التنوير.
55
فخر الدين الرازي: التفسير الكبير.
الطاهر ابن عاشور: التحرير والتنوير: ط 2 الدار التونسية للنشر
1984 ج 1 / ص 581.
56
ابن عاشور: المصدر السابق: الصفحة السابقة.
38