البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٥٢بناء على تحديده لمفهوم السيّئة و إحاطة الخطيئة، بني تأويله العام للآية فقال: فلذلك لم تكن في الآية حجة للزاعمين خلود أصحاب الكبائر من المسلمين في النار إذ لا يكون المسلم محيطة به الخطيئات بل هو لا يخلو من عمل صالح و حسبك من ذلك سلامة اعتقاده من الكفر وسلامة لسانه من النّطق بكلمة الكفر الخبيثة و القصر المستفاد من التعريف في قوله:: فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) البقرة 2 / الآية 81) قصر
57
إضافي لقلب اعتقادهم. فالسياق حسب ابن عاشور خاص باليهود بالدرجة الأولى، و بالكفّار من أهل الكتاب المشركين على وجه العموم. و على خلاف هذا التخصيص، عمّم المفسرون الإباضية 58 الحكم الوارد في هذه الآيات على جميع من أحاطت بهم خطاياهم. فحتدوا السيئة على أنّها كبيرة من الكبائر. يقول
57
58
ابن عاشور: نفس المصدر، نفس الصفحة.
نذكر من بينهم: يوسف المصعبي حاشية على تفسير الجلالين. انظر تراجم
الأعلام ص 88 - 89.
امحمد اطفيش: هيميان الزاد إلى دار المعاد. ر. تراجم الأعلام ص 82.
39