البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي سناء بنت مهني الباروني

البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٥٣

امحمد اطفيش: " سيّئة خصلة قبيحة و هي الذنب الكبير سواء

كان نفاقا أو شركا

59

أما مفهومه لإحاطة الخطيئة فقد قال فيه: " ربطته في ذنوبه و أوجبت له دخول النار فصار لا خلاص له منها كمن

أحاط

تائب

به العدو أو الحريق أو حائط السجن و ذلك بأن مات غير

60

و انطلاقا من أقوال كثيرة تقاربت في فهمها للسيّئة و إحاطة الخطيئة، يرى الإباضيّة أنّ حمل السيئة على الشرك وحده خروج بالآية عمّا يقتضيه لفظها. ذلك أن لفظ سيّئة نكرة مطلقة في سياق الشرط، و النكرات إذا وردت في الشرط فهي على العموم لأن الشرط كالنّفي و حكم النكرة في سياق النفي بذلك فإن عدم التخلّص من المعصية بالتوبة

عمومها

61

و

النصوح يجعلها محيطة بصاحبها و إحاطة الخطيئة بصاحبها توجب عليه حكم الخلود في النّار. و لتدعيم هذا الموقف استشهد

59

امحمد اطفيش: هيميان الزاد، ط 2 مطابع سجل العرب نشر وزارة التراث

بعمان ج 2 / ص 140.

60

امحمد اطفيش: المصدر السابق: ج 2 / ص 141.

61 أحمد الخليلي (معاصر) الحق الدامغ: مطابع النّهضة: مسقط 1409 هـ ص 202. انظر تراجم الأعلام ص 85

40