البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي سناء بنت مهني الباروني

البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٥٩

بعيدا جعلهم يستقصون الكليات وكذلك الجزئيات فيها، فوقفوا على أدق المسائل المتعلقة بجميع أقسام الطهارات و المطهرات و أحكامها، و تحروا تحريّا كبيرا في كل ما يطهر و ينجس، و هو تحر قد تولّد كما أشرنا في موضع سابق 69 من صرامة عقيدتهم التي أتت إلى اعتماد الأحوط في الفقه المؤثر في الطهارة. . و بخصوصيّة هذا المبحث لدى الجموع الإباضية تمكن هؤلاء من نحت منزلة لهم في الواقع الاجتماعي و الحضاري بقيت مظاهرها قائمة إلى عصرنا الراهن و هو ما سنسعى إلى إبرازه لاحقا. و قبل أن نبيّن مميزات الطّهارة عند الإباضية، لا بد لنا منهجيًا من الوقوف بمقدار عند مبحث النجاسات، لكون

الأنجاس مؤثّرة في الطهارة و لكونها مانعة لأداء العبادات و رفعها لا يكون إلا بما يقابلها و هي الطهارة. و قد اعتمدنا في بيان كل هذا، ما جاء في كتاب الإيضاح 70 لأحد أبرز فقهاء المذهب الإباضي: عامر بن علي الشماخي (ت 795 هـ) 71

46

انظر ما سبق: ص 43

انظر تراجم الأعلام ص 87

•

انظر نفس الصفحة

69

70

71