البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٦٠لح ولعلها قاله ها الباب الخامس: أنواع النجاسات وأعيانها
يرى الفقه الإباضي أنّ القاعدة في الأشياء الطهارة، و لا يحكم بنجاسة الشيء حتّى يتيقن الفرد من وصول النجس إليه 72. و قد أطلقوا النّجاسة على كل الأعيان - من أحداث و أخباث و ميتة الحيوانات البرية - التي تراها العين أو يشمها الأنف أو يتذوقها اللسان. كما أطلقوها أيضا على معنى يوصف
به المحل الذي لاقته عين منها و هي بهذا الاعتبار تنقسم إلى
حكميّة و عينيّة
73
الحكمية: وهي التي لا أثر لها كحدث جف و لم تدرك له
صفة من صفات الطعم واللون و الرائحة و العينية: نقيض الحكميّة، و هي التي احتاط الإباضية في شأنها فاختلفوا فيها مع غيرهم و من بينهم المالكية الذين ضبطوا نجاسة الأشياء بما يلحقها من تغيّر، كقولهم إن القيء
72
عامر الشماخي: الإيضاح، ط 2 مطبعة الوطن بيروت. ج 1 /
353 - 352
73 عامر الشماخي: نفس المصدر ج 1 ص 306. ما مخالفة وداع
47