البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٦٩النّجاسة بالماء، و هو ما اصطلح عليه بالاستبراء من البول 92
و الاستنجاء من الغائط 93
ففي حين لم يوجب الشافعية الاستبراء إلا إذا غلب على الظَّن أن بالمحل شيئا من النّجاسة 94، اعتبر الإباضية الجمع بين الاستبراء و الاستنجاء ضرورة لإزالة النّجاسة. و يستدلّون على ذلك بالآية التي نزلت في أهل قبا. حيث كانوا يجمعون بين الاستبراء و الاستنجاء، فمدحهم الله بقوله " فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ. 95. و قد سألهم النبي صلّى الله عليه و سلّم قائلا: " يا أهل قبا إنّ الله قد أثنى عليكم في الطهور فما هذا الطَّهور؟ قالوا: " نمر الماء على أثر البول
و الغائط
96 n
92
الاستبراء: إخراج ما بقي بالمحلّ من بول أو غائط. الجزيري: نفس
المصدر نفس الصفحة.
93 الاستنجاء: غسل ما تلوّث به المحلّ من النّجاسة الخارجة منه. الجزيري:
نفس المصدر، نفس الصفحة
94
95
96
عبد الرحمان الجزيري: المصدر السابق م 1 ص 93
:
سورة التوبة 9 / الآية 108
•
ر. ونسنك: المعجم المفهرس، ج 1 ص 303
56