البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٧٠المثالية
و غاية الجمع بين الاستنجاء و الاستبراء في المذهب الإباضي، هو التأكد من زوال عين الحدث أو الأذى عن جسم الإنسان، باعتبارهما نجاستين تنقضان الوضوء فتبطلان قد أوجبوا في هذه الطهارة الجمع بين التجفف و الغسل، ثمّ إفاضة الماء على اليدين ثلاث مرات و هم في كلّ ذلك يحاولون الابتعاد عن الشكوك والريبة في أمر النّجاسة.
الصلاة
. و
- ركن الوضوء:
هو من الطهارات التي اختلف فيها الإباضية مع غيرهم و هو الطهارة الصغرى المشروطة عند القيام إلى الصلاة. و إنّ أبرز أمر بدا فيه تحرّي الإباضية في الوضوء، هو مسألة المسح على الخفين. ففي حين أجاز المالكية هذا الأمر اقتداءً بما فعله الرسول عليه السلام لمّا مسح على ظهر خفيه، فإنّ الإباضيّة لم يجيزوا ذلك وفرضوا إفاضة الماء على القدمين لإجازة الصلاة. و أصل هذا الاختلاف القراعتان المشهورتان في آية الوضوء 97: قراءة من قرأ " و أرجلكم " بالنصب عطفا "
97
9 الآية هي
السادسة من سورة المائدة: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى
الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ
إِلَى الْكَعْبَيْنِ ..
82.59
57
57