البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٧٥و قد رخص لمن تعذر عليه الاغتسال بأن يتيمم حتى يتسنى له رفع الجنابة عنه فإذا وجد الماء اغتسل. وفي هذا يبدو
الاحتياط الواضح للإباضية في طهارة البدن.
و لئن كانت الطّهارة الكبرى إحدى أهم الشروط المفروضة
لصحة الصلاة، فهي كذلك بالنسبة إلى الصوم لدى الإباضية
و
ذلك هو محور
اهتمامنا
في الباب الآتي:
الطهارة في الصوم: إن الطَّهارة المفروضة في الصيام من المباحث التي بدا فيها تحري الفقه الإباضي واضحا من خلال اختلافه مع فقه المذاهب الأخرى في مسألة الجنابة المبطلة للصوم. فإذا اتفقت المذاهب على اعتبار الغسل من الجنابة ضرورة يوجبها القيام إلى الصلاة، و لم يختلفوا مع الإباضية في هذا الباب إلا في
109.
الوطء الذي تجب به الطّهار، فإن هذه الجنابة أيضا كانت مثار اختلاف بين الإباضيين وبقيّة الفقهاء في ركن الصوم.
و
قد كان محور الاختلاف الرئيسي، هو الوقت الذي يجب فيه
الاغتسال من الجنابة.
FOLL
رهنما وهما: نسل
63
انظر ما سبق ص 62
109