البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي سناء بنت مهني الباروني

البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٧٩

أنّهم اعتبروا أن الطهارة من حالات النّجاسة و الجنابة، و إن كانت فعلا مؤثرا في الجانب المادي في الإنسان، فهي أيضا فعل مؤثر في الجانب المعنوي حيث يعيش من يكون على غير طهارة حالة من القلق والاضطراب النفسيين خاصة و أنّه قد علم بوعيد عذاب القبر لمن لا يستبرئ من البول 113 و عرف

114

الوعيد المسلّط على المفطر عمدا في رمضان 4: فكانت الطهارة من هذا المنطلق ضرورة للتخلّص من حالة التوتر و الاضطراب التي تعتري نفسيّة من يكون على غير طهارة. أضف إلى ذلك دور النصوص القرآنية التي وردت تمدح المتطهرين 115 في حفز الإباضية على التحري في كل ما يطهر و ينجس، و على الاحتياط في جميع أركان الطهارات باعتبارها

113

اعتمد الإباضية الحديث الذي روي عن الرسول عليه السلام أنّه قال: " رجلان يعذِّبان في القبر و ما يعذِّبان بكبيرة أما أحدهما فقد كان لا يستبرئ من البول و أما الآخر فقد كان يمشي بين النّاس بالنّميمة " ر: الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح الحديث عدد 487، ج 2 / ص 25

ورد الحديث في معجم ونسنك بلفظ آخر: ر. ونسنك: المعجم المفهرس،

ج 1 / ص 234

114

115

.

انظر ما سبق ص 56

67