البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٨١المساجد الإباضية - التي مازالت محافظة على خصوصيتها في معاقل الإباضيين إلى يومنا هذا يتبين له من خلال هندسة بنائها حرص الجموع الإباضية على التحري و الاحتياط في نظافة البدن والثوب و المكان خاصة و أنّهم في مقام يتأهبون فيه للقيام إلى الصلاة
و قد انقسمت الميضأة في كلّ مسجد من مساجدهم إلى
ثلاثة أقسام: - قسم أول خصص لقضاء الحاجة و موقعه خارج سور المسجد من جهة الغرب.
قسم ثان خصص للاستنجاء بالماء و به جانب مخصص للطهارة من الجنابة
قسم ثالث عيّن للوضوء الأصغر، و هو الأكبر مساحة
الأبعد عن مواطن النّجاسة. و
و حرص المصلين من الإباضية في هذا الأمر، كان كما أشرنا آنفا على شكل احتياطهم وخشيتهم من الوعيد بعذاب القبر لمن لا يتطهر من نجاسة الأذى، و في ذلك إشارة إلى الوعيد
الأكبر المتمثل في عذاب النار في ما بعد. و على هذا الأساس
يكون الواقع الإباضي الديني و الاجتماعي صورة مجسمة
6
70