البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٨٤الإباضية من أفعال و أقوال و إقرارات للرسول عليه السلام
نقلها عنه عدد قليل من الصحابة والتابعين 117
و قد رأى فقهاء الإباضيّة أنّ المسائل التعبدية من صلاة و صيام و ما يتعلق بهما من طهارات، بما هي مسائل حكميّة ورد وجوب القيام بها في الكتاب و السنة و تعلّق بأدائها جزاء و بتركها عقاب، وجب التحرّي وقصد الأولى و الأرجح في مسائلها لكون الأحوط أجره أكبر و لكون التحري يجعل تلك المسائل خالصة من الشوائب والشكوك و يجعل أداءها قائما على
أكمل وجه.
و لعل تحرّي الإباضية في الطّهارة أولا و بالذات وفي عدد من الأحكام الفرعية بصفة عامة، إنّما يهدف إلى غايات أخلاقية ذلك أنّ الفقه بصفة عامة من عبادات و معاملات يقوم على أساس أخلاقي، هدفه تنظيم حياة الناس و تهذيب سلوكهم. فلا خلاف أنّ الطّهارة هي طهارة الباطن و الظاهر معا أو طهارة الروح و المادة أن الأولى تستتبع الثانية و قد لا تكتمل أو لا تتم إلا بها، فالطهارة العملية هي امتداد لطهارة
6
و
117 أشهر رواة الحديث عند الإباضية هم: أبو هريرة - عبد الله بن عباس - عائشة زوجة الرسول عليه السّلام ر، مسند الربيع بن حبيب الجامع الصحيح.
73