البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي سناء بنت مهني الباروني

البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٨٧

المذهبية الأخرى هم أكثر اعتدالا من فرق مذهبيّة أخرى تجاه المخالفين من المسلمين. أمّا المالكية فإنّهم لا يصنفون الإباضية ضمن المارقين عن الدّين، و قد أشار صاحب الأزهار الرياضية إلى توطّد الصلة بين الإباضية و غيرهم من المخالفين عندما ذكر أن أهل تاهرت - و هم من الإباضية - كانوا لا يمنعون أحدا من أداء صلاته في مساجدهم

119

و هكذا شهدت المساجد الإباضية توافد الرجال بانتماءاتهم المذهبية كما لم يتخلّف الإباضية عن الصلاة في المساجد المالكية فتوافدوا عليها يصلّون جنبا إلى جنب مع إخوانهم المسلمين لا يحول بينهم انتماء و لا تعصب لمذهب، فكانت المعاشرة بين

الإباضية و غير الإباضيّة مذهبيًا و اجتماعيا

119 سليمان بن عبد الله الباروني: الأزهار الرياضية في أئمة و ملوك

الإباضية، ط 1 دار بوسلامة تونس 1986 ص 287.

76