محاضرة ما لا يجوز جهله عن الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٣23
ما لا يجوز جهله. جهله
عَنْ الأَباضِيَّة
وأما الذين أجازوا الاحتجاج بخبر الواحد وقعوا في اضطرابات خطيرة وكبيرة، فبناء على تصحيح رواية يثبت المصحح عقيدة وبعد عشر أو عشرين سنه يأتي عالم آخر، وينظر في هذا الإسناد فيرى أنه لا يصح الاحتجاج به وعليه تكون تلك العقيدة باطله، بعد ثلاثين سنه يأتي عالم آخر فينظر في نفس الإسناد فيترجح عنده أنه صحيح فينهض مرة أخرى للدفاع عن هذه العقيدة!!
أسطورة الأوعال:
حديث العباس بن عبد المطلب المعروف بأسطورة الأوعال)، بأن فوق السماوات بحر وفوق البحر أوعال ثمانية وفوق الأوعال الثمانية العرش والله فوق ذلك، هذا الحديث صححه جملة من علماء الحديث صححه ابن القيم الجوزية في كتابه اجتماع الجيوش الإسلامية، وقال: هذا حديث صحيح، وصححه من المتأخرين الشيخ أحمد شاكر في تعليقاته على مسند الإمام أحمد مع أن فيها أن الله فوق ثمانية أوعال!!
بينما ذهب آخرون إلى القول بضعف هذه الرواية، والمسألة مسألة عقائدية!!
ينص الشيخ الفوزان في تعليقاته على عقيدة الإمام محمد بن عبد الوهاب على أن القضايا الاعتقادية لا يجوز الاختلاف ولا الاجتهاد فيها؛ لإنها مبنية على النصوص القرآنية المحكمه. والشيخ العثيمين يقول: إن من صفات أهل البدع الاختلاف في العقائد والشيخ بنفسه يصحح حديث الاستلقاء) أن الله لما خلق السماوات استلقى ووضع رجلا على رجل)، ويصححه أبو يعلى الفراء في كتابه إبطال التأويلات ويصححه ابن القيم الجوزية في اجتماع الجيوش الإسلامية، بينما الشيخ الالباني في تخريجه لاحاديث سنة ابن أبي عاصم يقول: هذا من وضع اليهود، مع أنهما على مذهب واحد!!