موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٠٤

عسكرية ضعيفة لتتولى الدفاع عنها. وكان عدد الرجال الذين تم جمعهم في مسقط قرابة الخمسين وكان هذا العدد كافياً، وكانت هذه الترتيبات، كما اتضح، هي أفضل ما يمكن القيام به. كما أرسل سموه رسائل إلى كل وجهة تدعو القبائل الغافرية لنصرته. اتخذت كافة التدابير الوقائية اللازمة لحماية رعايا بريطانيا. وكُلّف التجار البانيان في مسقط بتحميل ممتلكاتهم القيمة في بواخر على الميناء، وأخطروا بضرورة الاستعداد للانتقال على متن البواخر عند صدور بيان بذلك. وتم استحضار بانيان مطرح إلى مسقط، فأبحرت قلة منهم، فيما اختارت الأغلبية البقاء في قلعتهم التي رأوا أنها ستصونهم من المضايقات. قام السيد تركي مشكوراً بعرض قلعة الجلالي كمأوى لأي فرد من رعايا بريطانيا إن احتاجوها ولكن لحسن الحظ لم تطرأ ضرورة تقتضي الاحتماء فيها.

في صباح يوم الأحد، 21، تم الإيفاد بأن طلائع قوة الثوار قد وصلت إلى روي التي تبعد ميلين عن مطرح، وبأن السيد عبد العزيز الذي كان يعتقد أنه قدماً خلال الوادي الكبير بعد أن أعد مخططاً بارعاً حذراً من

يستجم

هناك، يسير

العمليات العسكرية لأخذ مسقط على حين غرة.

حوالى الواحدة والنصف ظهراً، ظهر التحالف الغازي خلف الأسوار، وقام بثلاث هجمات متزامنة على ثلاثة أماكن كانت الأسوار فيها قابلة للتسلق، لقد كانوا يرتدون السواد كي يتمكنوا من الاقتراب قدر الإمكان قبل أن تتم رؤيتهم، وكانت هذه خطة محكمة بفضل ظلام الليل الشديد وسلالم التسلق التي تم تحضيرها على عجل لهم».

كان الهجوم مباغتاً تماماً، ولكن لحسن الحظ كانت الحامية متيقظة فتم إيقافهم وتفريق جمعهم. تصرف السيد عبد العزيز بكياسة بالغة كما قيل، وقام بجهود ثابتة لجمع شمل رجاله وإعادة السلالم ولكن إطلاق النار كان غزيراً فأجبر على الانسحاب مخلفاً وراءه عدداً القتلى خلف الأسوار. من

«بسماع السيد تركي نبأ الهجوم أرسل إلى رسولاً ثم انطلق حالاً إلى الحصون للشد من عزيمة رجاله وكان الهجوم قد انتهى بوصولي وتوقف إطلاق النار، ولم تحدث محاولات أخرى في تلك الليلة، ولما طلع النهار لم يُر فرد واحد من الغزاة هناك. وسرعان ما أكد الجواسيس أن الغزاة قد عادوا إلى الجزء العلوي من الوادي وروي، وأن السيد عبد العزيز مع قلة من الرجال ذهبوا إلى سداب أولاً ثم انطلقوا منها بسرعة إلى روي للانضمام إلى الشيخ صالح الذي لم يظهر شخصياً على مسرح الأحداث.

1 .. 0

١٬٠٠٣ / ٦٬١٥٢