موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٠٦

وجددت الثقة

بينهم

وصل شيوخ مصيرة وقبائل الحرث، المعادين للشيخين صالح بن علي وجمعة بن سعيد، في 25 بالمدد في ما يزيد على 300 رجل امتثالاً لدعوة سمو السيد تركي، الآن لأبعد حد وساد انطباع بأن السيد عبد العزيز والشيخ صالح سينسحبون الآن لعدم وجود جدوى لأي قتال جديد. لزم العرب وضع التهديد طوال النهار، ولكن يبدو لي الآن أن أي تفكير بهجوم جديد على المدينة غير وارد، كما ولبيت رغبة السلطان في ما يخص استمرار الضرب من سفينة صاحبة الجلالة (فيلوميل). قال سموه إنه يعتقد أن أخاه سيتوقف الآن وبأنه يرى علاوةً على ذلك بأن قوته وحدها غدت كافية لمكافحته حتى في حال تجدد القتال، وبرضى تام من سموه طلبت إثر ذلك من النقيب لانج ليلاً تعليق أي نشاط، فتوقفت (فيلوميل)

عن الضرب من ساعتها.

في اليوم التالي 26 وصل إلى الميناء أسطول صغير من القوارب يحمل مدداً بـ 700 أو 800 من أماكن مختلفة. وبدأت مواقع الجماعات تتغير. فتحت البوابات، وغادرت الحامية مواقع الدفاع ووصلت أنباء في المساء إلى سموه تفيد أن السيد عبد العزيز والشيخ صالح قد قوضوا خيامهم وتقهقروا عائدين عن روي تاركين جماعة صغيرة فقط لجلب الجرحى. قال السيد تركي إن الخسائر التي تكبدها في الليلة الأولى وفي المناوشات التي تلتها كانت فادحة وإن مثل هذا النزاع المصيري لم يحدث في عُمان منذ معركة ضنك عام 1869، إذ يقدر عدد القتلى الآن ثلاثة أو أربعة من الشيوخ

ب

70 منهم

عندما قررت تلبية طلب سمو السيد تركي بمنحه عوناً فعلياً، كنت أتصرف وفق ما يقتضيه إدراكي الكامل للمسؤولية، وبالرجوع إلى التعليمات التي وصلت من حكومة الهند خلال السنوات العشر الماضية المتعلّقة بالسياسة الواجب على هذه الوكالة اتباعها في ما يخص السيد تركي يبدو جلياً أن التعليمات الأولى التي تم استلامها في كانون الثاني/ يناير عام 1874، إثر حادثة هجوم للشيخ صالح بن علي، خولت المندوب السامي دعم سمو السيد تركي إلى أبعد مرمى تصل إليه مدافع البواخر. كما حصل سموه خلال ذلك العام على دعم حقيقي منا. والتعليمات المتضمنة في برقيتكم في 16 آب / أغسطس 1875 تعزز هذه السياسة وتشرح بتفصيل أكبر وجهة الحكومة.

ووضوح

في حزيران/ يونيو عام 1877 شنّ الشيخ صالح بن علي والسيد إبراهيم بن قيس هجوماً مباغتاً على مسقط، وقام الوكيل السياسي، على أساس التعليمات المقتبسة آنفاً بإمداد السلطان بدعم مدافع سفينة صاحبة الجلالة (تيزر) لصد

1007

١٬٠٠٥ / ٦٬١٥٢