المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٠٧الهجوم. وصادقت الحكومة على هذه الإجراءات، وكانت نتائج تحرّكاتنا مرضية في شل حركة الشيخ صالح بن علي التخريبية حيث نعمت مسقط منذ ذلك الوقت بالسلام والمنعة من أي عنف يتوعدها حتى الآن.
في رسالتي المؤرخة في 26 آذار مارس عام،1881، أخذت بالرأي الذي يقتضي قدرة سمو السيد تركي على الصمود، وحده ولكن لأن صحته كانت في وضع غير مستقر، وبتوقع موته كانت التعليمات ضرورية. فأوردت بأن موت السيد تركي سيحدث اضطراباً شاملاً وفوضى، ولربما تفضي إلى النتائج ذاتها التي ستتلو عزل السيد تركي عن السلطة مضافاً إليها الإشكال المصاحب لضرورة إعانة سموه بطريقة
ما».
كانت مطالب سمو السيد تركي بمساعدته معروفة لدى الحكومة جيداً ولا أعتبر الرجوع إليها ضرورياً، لقد وفّى تماماً بِكُل تعهداته، وقدم في كل مقام أدلة على ولائه ومودته للحكومة البريطانية.
القد كان من المعروف تماماً أن سموه يتوقع دعماً منا، وكان واضحاً بأن كلا الطرفين سيعتبر سحب الدعم الذي كان قد حصل عليه سموه في ظرف مماثل عام 1877 بمثابة دعم مستتر للسيد عبد العزيز، لأنهم قد يستدلون بذلك على أن السيد
خسر لسبب ما رضى الحكومة (البريطانية).
قد تركي كان علي أيضاً الأخذ بعين الاعتبار وضع الرعية البريطانية الهندية والتي تمسك بمقاليد التجارة في مسقط ومطرح، إذ إن لديهم من الممتلكات ما قيمته مئات الآلاف من الروبيات وإذا ما احتُلَ المكان، ستقع الخسائر المترتبة على سلب العرب ونهبهم بمجملها على عاتقهم. بحسب ما جرت به الأحداث فلقد ظلت ممتلكاتهم في أمان وما عدا تعليق التجارة والإزعاج الذي ألم بهم، فإن الحصار لم يُحدث بالغ الأثر فيهم وهي نتيجة أجسر على التسليم بأنها مرضية».
،
أعرب سموه عن امتنانه للدعم الذي قدم إليه، وفي تحيّة عسكرية أطلقت المدافع 31 طلقة على شرف صاحبة الجلالة كإشارة لتثمينه للرضى الذي قد ناله. وفي يوم الأحد 28 رفرف العلم البريطاني على قلعة الميراني طوال اليوم، وقام سموه بزيارة سفينة صاحبة الجلالة (فيلوميل) ليعرب شخصياً عن شكره للنقيب لانج». 731 - أعربت الحكومة عن مصادقتها على إجراءات العقيد مايلز بالتالي: «في هذا المكتب برقم 2576، ألمحت إليك بأن الإجراءات التي قام بها الوكيل السياسي في مسقط قد قوبلت بالاستحسان التام من قبل حكومة الهند؛ وتمت قراءة
برقية من
1008