المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٣٧854 - ردّ العقيد روس بالبرقية:
إذا وقعت الوفاة فلتقتصر إجراءاتك على ترتيب الحماية لرعايا بريطانيا وممتلكاتهم، وتجنب أي تدخل لصالح أي كان.
855 ـ بعد ذلك بفترة قصيرة وصل العقيد روس بنفسه إلى مسقط على سفينة صاحبة الجلالة (كنغ فشر) وقابل السلطان. وفي تقريره إلى الحكومة بصدد زيارته أشار إلى التالي (1):
(1)
أعرب سموه عن بالغ قلقه حول أمن وصالح ولده الأكبر السيد محمد بعد وفاته. فقد قال سموه أن كلاً من الأخوين الأصغرين سيتحالفان ضدّ الأكبر في حال وقع ذلك، وبأنه كان راغباً في تأمين الأخير بإرساله حاكماً إلى جوادر. كما طلب سموه أن يظل السيد محمد متقلداً سلطة جوادر بشكل مستقل بعد وفاته كي ينتفع من إيراداتها منوهاً بأن السيد محمد سيكتفي بهذا الإقليم وبأن مسقط (أي عُمان) ستكون كافية للولدين الأصغرين. وقد كنت لأخبر السيد تركي في الحال بصعوبة تنفيذ هذا التخطيط وبأنني لا أملك أن أشير على حكومة الهند أن تفكر به، ولكنني أحجمت عن ردّ قد يؤثر على صحته خصوصاً مع توجه ذهن سموه بشدة إليه».
6
856 - بعد مكوثه ليومين اثنين عاد العقيد روس إلى بوشهر في ما اشتدت حالة السلطان سوءاً.
857 - وفاة السيد تركي وتولي السيد فيصل السلطة؛
لم يمكث السلطان طويلاً بعد زيارة العقيد، روس، فقد مات في 3 حزيران/ يونيو. كانت ظروفه تتغير ببطء ولكن من السيئ إلى الأسوأ من دون شك. أورد
الدكتور جاياكار ما يلي:
عانى السلطان الراحل من الكوليرا لسنوات عدة، وبالرغم من أن المرض ظلّ في طور الكمون زمناً طويلاً، فإن انتكاسته الأخيرة التي جاءت متواصلة وخطيرة بدأت من هذا العام فهو لم يتعاف من حالته المرضية هذه. وفي أواخر نيسان/ أبريل، ونظراً إلى الضعف الشديد الذي سببه المرض، كان عليه لزوم
الفراش».
(1) المندوب السامي، خليج فارس إلى حكومة الهند، رقم (166)، بتاريخ 29 أيار/ مايو 1888، وحزيران/ يونيو 1888 Ext. A ، ، الأرقام 445 - 450.
1038