موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٣٨

858 - وثب السيد فيصل الابن الثاني إلى السلطة في ال، وكتب إلى الدكتور جاياكار آملاً أن تنسحب أواصر الصداقة التي ربطت بين الحكومة البريطانية وأبيه عليه هو أيضاً.

859 - مشى الدكتور جاياكار وأفراد مركز الوكالة في جنازة السيد تركي مسافة يسيرة، كما ضربت مدافع سفينة صاحبة الجلالة (تركواز) تحية من الرابعة والنصف بعد الظهر وحتى الغروب، فيما نكست الأعلام على مقري القنصليتين البريطانية والأمريكية وعلى سفينة صاحبة الجلالة (تركواز) إلى منتصف الساريات لأربعة أيام.

860 ـ بموت السلطان أمرت الرعية البريطانية الهندية بنقل مقتنياتها القيمة إلى السفن في الميناء، وتم وضع كتيبة حراسة في مقر الوكالة ولكن مرّ كل شيء بسلام ولم تقع اضطرابات من أي نوع كان أول ما قام به السيد فيصل هو الكتابة إلى كلّ وجهاء الشيوخ. استجاب غالبية الشيوخ بروح من الولاء حتى أن الشيخ صالح، الموسوم بالغدر كتب إليه بلهجة ودية.

861 - شخصية السيد تركي؛

واصفاً روس

في تقريره الإداري السنوي لعام 1889/ 1888، كتب العقيد شخصية السيد تركي: كان موت السيد تركي بلية وقعت على عُمان فالبرغم من أن حكمه لم يكن شديداً بأية حال، إلا أنه كان ذا باع طويل في إدارة شؤون العرب، متلطفاً متسامحاً، وكان ولاؤه للحكومة البريطانية صادقاً لا يجيد، ومهما يكن من أمر تذبذبه في الأمور الأخرى فإنه ما فتئ متشبثاً بهذه السياسية؛ أعنى الثقة والتفاني للسلطة البريطانية. وتوج هذا الولاء بإنعام صاحبة الجلالة على سموه بوسام نجمة صليب الهند الأعظم في عام 1886. كما تكفلت حكومة بريطانيا في الوقت ذاته بتقديم الدعم الفعلي له طوال حياته في حالات الثورات والاعتداءات ضد مسقط. عززت هذه التصريحات السلام في مسقط خلال فترة حكم السيد تركي وجعلت لفقده بالغ الأثر. عانى السيد تركي في سنواته الأخيرة من اعتلال صحته، وأفسدت معاناته عليه رشده وحسن تقديره فألقت به إلى الخرافات والشكوك المزعجة التي نقصت عليه صفو أيامه الأخيرة.

862 - زيارة المندوب السامي إلى خليج فارس؛

،

بسماعه عن موت السيد تركي زار العقيد روس مسقط مجدداً ونقل إلى عائلته

تعزية صاحبة الجلالة وصاحب الفخامة نائب الملك.

1039

١٬٠٣٧ / ٦٬١٥٢