موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٥٧

کسلطان حيث واجه السلطان ثورة عارمة من قبل قبائل الشرقية الهناوية بالتحالف مع السيد عبد العزيز والسيد إبراهيم بن قيس. لقد قامت القبائل الهناوية بتجميع الأموال عن طريق فرض ضرائب خاصة وهنالك أسباب وجيهة للتخوف من وقوع هجوم خطير بعد عيد رمضان ضد سمو السيد فيصل.

وقد كتب المقيم:

في ضوء هذه الأحداث غير المتوقعة لم تسنح لي الفرصة لأبلغ السيد فيصل الاعتراف الرسمي من حكومة الهند».

945 - تم تأجيل الأمر بناءً على ذلك، وبعد إيصال رسالته بوقت قصير تحققت نبوءات العقيد روس حيال الثورات ضدّ السلطان السيد فيصل؛ ففي تموز/ يوليو من العام نفسه،1889، بدأ السيد عبد العزيز تحرّكاً ضد مسقط. كما كانت هنالك محاولة أخرى في كانون الثاني/ يناير من عام 1890، إلا أنها انتهت بالفشل مثل سابقتها. إلا أن السيد عبد العزيز بقي قادراً على إثارة المشاكل وأشار في رسالة له بتاريخ 23 من شباط / فبراير إلى سبب التنبؤ بالمشاكل:

«أن العلاقات بين الأحزاب المتعارضة والمؤلّفة من القبائل الغافرية والهناوية مشدودة حالياً، وأن هنالك احتمالاً بحدوث اضطرابات خطيرة في أية لحظة. وهذا سيمنح السيد عبد العزيز فرصة جديدة للثورة من جديد.

946 - راجع الرائد ييات مطالب مختلفة من أفراد سلالة الإمام الأول أحمد بن سعيد، حيث بدا أن مسألة من سيعقبه انحصرت ليس فقط في كل أبناء سلالة السيد سعيد، بل بشخصين هما السيد عبد العزيز والسيد فيصل وهو السلطان الفعلي. حيث ظهر الأول بالنسبة إلى الوكيل السياسي بأنه كثير الاستبداد ولا تحبه

العامة.

«بالرغم من أنه ومن دون شك الأكثر مناسبة من حيث مستوى التعليم والقدرات لخلافة أخيه الراحل، إلا أنه كما يبدو لم يفلح حتى الآن لاكتساب تعلق الناس بمؤهلاته وليس لديه المال لكسب ودهم.

وقد قدم الرائد بيات انطباعه حول الرأي العام السائد بخصوص مسألة اختيار

الحاكم: إن الهدف الأول والرئيس للرؤساء وللشعب هو تقسيم السلطة بهدف منع أي شخص من أن يصبح قوياً لدرجة كافية تخوله من فرض الضرائب، وفي الوقت نفسه وضع سلطة بأيديهم تمكنهم من تحصيل الأموال لأنفسهم عندما تسنح لهم الفرصة.

1058

١٬٠٥٦ / ٦٬١٥٢