المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٩الرغم من
والتاريخية للموضوع، وسوف نسعى إلى أن نلقي إثبات الدليل على ابن سعود. وأنا اتفق السلطان في أن ابن سعود لا يبدو أن لديه حجة قوية، ولكنه على مع ذلك يقوم بتلفيق الادعاءات وأن أفضل الطرق لمواجهة هذا الأمر هو في تأمين تحكيم عادل على أنه يعزز على الدوام موقف السلطان ويفسح الطريق لإحداث التطور الاقتصادي في منطقته ما يمكنه من تكوين ثروة مماثلة لثروات جاره القوي؛ فإذا ما وافق هو على مبدأ التحكيم سوف يقوم حتماً بالتناقش معه حول السبل التي يتم وفقها تطبيق قرارات وصيغ التحكيم. يجب على السلطان أن يدرك أن ابن سعود يقوم بالمطالبة علناً بمنطقة يعتبرها السلطان ملكاً له، وأنه من غير الممكن تبعاً لذلك أن يتم تأجيل مشاركة السلطان في التحكيم حتى تتم تسوية موضوع مطالب ابن سعود في أبو ظبي.
بتاريخ 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 1952، كتب القنصل البريطاني رسالة إلى السلطان سعيد يشير فيها إلى أن وزير خارجية حكومة صاحبة الجلالة قد توصل مع الأسف إلى الاستنتاج بأنه يجب تطبيق عرض التحكيم مع الملك ابن سعود. وأنه وفقاً لهذه الظروف، طرحت المملكة العربية السعودية عرضاً وفقاً لشروط محددة. كما قال إنه طلب منه أيضاً إعلام السلطان في الوقت ذاته، بأن وزير خارجية حكومة صاحبة الجلالة يقبل بشرط السلطان الذي ينصّ على أنه قد يرفض الاستمرار بموضوع التحكيم إذا ما وجد شروط التحكيم أو شخصيات المحكمين غير مقنعة. وأنه لا يأمل أن يثار شرط السلطان الثاني بالإصرار على خط عام 1937، وعلى تحميل السعوديين مسؤولية إثبات الدليل عما هو خارج هذا الخط في هذه المرحلة وفي كل الأحوال فإن الأسس التي سوف يستند إليها المحكم ستصاغ بعمومية في هذه المرحلة إن المحكم المطالب بتعريف الحدود يأخذ بعين الاعتبار كل الحجج التي يقدمها الطرفان وهذا لا يستوجب إقراراً مسبقاً من قبل السلطان. وأن ادعاء السلطان يمكن أن يصاغ وفقاً لخط عام 1937 إذا ما رغب بذلك. ولكنه من غير الممكن تجنب إعطاء دليل لتوثيق ادعاءاته، ذلك سوف تتاح الفرصة لمناقشة هذه النقاط بعد أن يقبل السعوديون بفكرة التحكيم من حيث المبدأ.
ومع
بتاريخ 9 كانون الأول/ ديـ ديسمبر 1952، كتب السلطان سعيد رسالة إلى القنصل البريطاني يشير فيها بأنه قد لاحظ مع الأسف بأن كلمة «ادعاء» ما زالت تستخدم، ولذا فإننا نود أن نكرر ما قلناه سابقاً بأننا لا ندعي أي شيء في هذه المسائل، ولكن السعوديين هم الجهة التي تقوم بالادعاءات وبالعدوان. ويبدو أن الوضع ما زال غير واضح.
110