موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٠

وأضاف السلطان سعيد أن فترة حوالى شهرين انقضت من دون تحقيق أي

عبر

نتائج مقنعة بخصوص انسحاب تركي بن عطيشان من أرضنا. وبينما ندرك الحاجة إلى الوقت اللازم لإنجاز ذلك المفاوضات كما ذكرت في رسالتك المشار إليها أعلاه، فإنه ما زال يرفع العلم السعودي في حماسة، منهمكاً في مختلف أنواع الدعاية ويتصرف تماماً كما لو أن القضية قد حسمت وهذا العمل ليس استفزازياً وغير مرغوب فيه فقط، ولكنه يناقض شروط اتفاقية وضع التجميد التي قبلت أنا بها بناء على نصيحة حكومة صاحبة الجلالة. ونعلم بأن حكومة صاحبة الجلالة قد قامت وما زالت تقوم بتقديم شكاوى حول كلّ هذه الخروقات ولكن إلى الآن لم نستلم أي ردّ وألفت أن كلّ النشاطات المعادية لمصالحنا ابتداء من الغزو الذي شنه تركي وأتباعه المسلحون وكل ما تلاه كان من خلال منطقة أبو ظبي (وهي مشيخة تقع تحت حماية حكومة صاحبة الجلالة) والتي يبدو أن حكومة صاحبة الجلالة قادرة

على منعها.

يعني

وأكد السلطان أن شؤون البريمي تختلف تماماً عن تلك المتعلقة بحدود العربية السعودية، ويجب أن يكون هذا واضحاً تماماً لحكومة صاحبة الجلالة، ذلك أن موضوع الحدود يرجع إلى عام 1937، بينما حصل العدوان السعودي على البريمي في أيلول/ سبتمبر من هذا العام. وبالرغم من ذلك فإن تأجيل زحفنا من صحار إلى البريمي وقبولنا باتفاقية وضع الجمود لا إطلاقاً قبولنا بهيمنة الملك سعود على قرى البريمي أو بادعاءاته فيها، لأنها تابعة لمنطقة مسقط وهي جزء من عُمان ونحن واثقون من أن هذا الأمر واضح تماماً بالنسبة إلى حكومة صاحبة الجلالة. واختتم رسالته بالقول: قمنا بشرح كل هذه الأمور الحين والآخر وندرك أنك قد قمت بنقل وجهات نظرنا إلى حكومة صاحبة الجلالة مسبقاً وأنك حصلت أيضاً على بعض المعلومات بخصوص واحة البريمي الخاضعة لاتفاق وضع الجمود، وسأكون ممتناً إذا قمت بإرسال هذه المعلومات أيضاً إلى حكومة صاحبة الجلالة.

لك بين

10

لقد ذكر المعتمد السياسي أن الشيخ صالح بن عيسى الحارثي زاره بتاريخ. آذار / مارس 1953، حاملاً معه رسالة من الإمام يشير فيها إلى أنه يبعث الشيخ صالح لمقابلته بصفته ممثلاً له، ويعرب في الرسالة عن رغبته في تجديد عرى السلام بين السلطان والعُمانيين. وأوضح الشيخ صالح أن الإمام هو المسؤول عن شؤون عُمان الداخلية، وأن السلطان مسؤول عن الشؤون الخارجية، وسيكون من المرغوب فيه بأن نتدخل بين العُمانيين والسلطان للتوصل إلى تفاهم تكتنفه الصداقة بينهم بالطريقة نفسها التي تمت فيه سنة 1920، ويرى الشيخ صالح بأن الإمام العُمانيين يقرون بسلطة السلطان في ما يتعلق بالعلاقات الخارجية. ويتطلعون

وجميع

111

١١٠ / ٦٬١٥٢