المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١١١إلى التعاون معه من أجل طرد الأجانب من البلاد. حيث الإمام تعاون السلطان في هذه المسألة، إلا أنه لم يستلم الرد.
بتاريخ 16 من جمادى الأولى سنة 1373 الموافق 21 كانون الثاني/ يناير 1954، أرسل الإمام محمد بن عبد الله الخليلي الأمير صالح بن عيسى الحارثي، لمقابلة الملك عبد العزيز بن سعود عاهل السعودية، فأكد له أن الشيخ سليمان بن حمير النبهاني كان أول من بايع الإمام، وهو إلى الآن تحت الأمر ولم يظهر منه سوى أنه ثابت على بيعته وأن من بايع وعاهد الله يلزمه الوفاء بعهده، والآن يبلغنا أنه يخاطب الدول في شركات ولم يستأذن في ذلك منا إن صح ذلك منه، فتدخل النصارى من أمريكا وغيرهم لا نراه ولا نرضاه وكذلك نظن في الملك ابن السعود ذلك ولا يراه. كيف يرضى ذلك وتدخل الأجانب يخشى منه الخلل في
لا يرضى
الدين الذي هو المقدم؟ وأشارت مذكرة داخلية للقنصلية البريطانية أنه بتاريخ 2 أيار/ مايو 1954 توفي الإمام محمد بن عبد الله الخليلي وفي السابع من الشهر نفسه تم انتخاب غالب بن علي الهنائي إماماً بسرعة وبهدوء ومن دون كثير جلبة وأن حكومة مسقط اتخذت تدابير واحتياطات وقائية حول منطقة السيب والغبرة لعدة أيام. ولكن على العكس من التنبؤات التي ظلت سائدة خلال السنوات الماضية، فقد ظل البلد هادئاً وربما ذلك جزئياً لحلول شهر رمضان. لكن وفي الحقيقة ليس هناك زعماء أو قادة يرجع متميزون وربما كان غالب معترفاً به كأفضل اختيار ممكن. ويقال إنه كان طموحاً وفخوراً، وعلى الرغم من أن أخاه كان قد زار ابن سعود فهو لم يبد اهتماماً ولا اكتراثاً بالسعوديين. وكذلك فإنه لم يكن يحبّ السلطان واختياره لن يلقى ترحيباً
كبيراً.
بتاريخ 16 أيار / مايو 1953 أشار محضر للخارجية البريطانية أنه يوجد أكثر من طريقة لدى السلطان لاستعادة وتثبيت سيطرته على الأمور في عُمان وذلك
كالتالي:
بسط وتثبيت سيطرته بإنشاء قوة مسلحة جديدة.
زيادة وتحسين القوات المسلحة الحالية الخاصة به.
استغلال وضع الفقر المتفشي في المنطقة الداخلية وجشع الشيوخ.
كل الاقتراحات المطروحة سابقاً عرضة للسلبيات وبالتحديد فأنها بحاجة إلى تحركات إيجابية يجب أن يتخذها السلطان، وإذا تم إقناعه أو إرغامه على فعل ذلك،
112