موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

للتعامل مع حالات الطوارئ في المناطق التي تلتقي فيها مسقط مع أبو ظبي،

وكذلك القيام بعمليات تدريب مشتركة بين قوات مسقط والقوات الملكية الجوية البريطانية. وأضاف المعتمد أن فتح طريق وادي سمائل وطريق وادي الحواسنة بين عبري والخابورة حيث يكاد العمل أن يبدأ فيه، وكذلك الطريق بين رأس الحد والداخلية بعمان والذي هو جاهز لسير حركة السيارات سوف يحسن بشكل كبير فعالية أداء قوات السلطان المسلحة للمحافظة على السيطرة على جميع أنحاء البلاد، وأن فتح مسارات تلك الطرق، وبخاصة تلك التي تقع بين وادي سمائل ووادي الحواسنة سوف يكون لها مردود تجاري جيد، حيث إن القبائل التي تسكن على المسارات المذكورة أبدت تحفظاً لفكرة فتح مسارات لطرق السيارات ولا سيما أن ذلك يقلل من الأرباح التي كانوا يحصلون عليها من تجارتهم المنقولة بالجمال. ولكن يبدو أن تلك المعارضة قد تبددت الآن.

كما أوضح المعتمد إنّه منذ وصول قوات السلطان إلى المنطقة الداخلية، فإن القبائل التي تسكن في وادي سمائل أوضحت تحمساً لجعل فتح المسار للسيارات ممكناً، وأن سليمان بن حمير زعيم الجماعة الغافرية والذي كان من أنصار الإمام السابق قد سأل السلطان بالتحديد عن إمكانية السماح لسياراته المحملة بالمنتجات الزراعية من الجبل الأخضر لعبور مسارات الطرق لمواصلة التجارة مع مسقط، لذلك فكر السلطان في التركيز على فتح الاتصالات بين هذه المسارات جنباً إلى جنب مع المشاريع الصغيرة المشابهة كمرحلة أولى للتنمية الاقتصادية، أما الأمر الثاني الذي اعتبره السلطان مفيداً للنجاح المبكر، هو تزويد المنطقة بالأطباء وهو يفكر في توفير أربعة منهم للمنطقة الداخلية إضافة إلى طبيب آخر سوف نقوم بمده بعيادة متحركة، وهو الآن ينتظر فقط ترشيحهم من الحكومة الهندية بغرض تكملة اختيارهم، علماً أن السلطان لا يؤمن بالانتهاء من أي محاولة أخرى في غضون ستة أشهر تقود إلى التنمية بخلاف ذلك. حيث إنّه يأخذ في الاعتبار الموضوع جزئياً ولا يريد إلزام نفسه بمصروفات قبل أن يعرف مصادر دخله النفطية حتى يتمكن من تنفيذ التنمية على المدى البعيد والأهم من ذلك بالنسبة له هو رغبته في عدم التسرع في إجراء تغيير في حياة المواطنين بالمنطقة الداخلية عُمان، وبالأخص لا يرغب من في سماع نقد من القبائل الأكثر رجعية والزعماء الدينيين للحد الذي تكون فيه سلطات مسقط تعني بدخول الموظفين الغربيين والابتكارات الغربية بِكُلّ أنواعها، وبحسب هذه السياسة، فقد أخبر السلطان شركات النفط ألا تقوم حالياً بإرسال موظفي الجيولوجيا إلى المناطق التي خضعت له أخيراً، ولا يريد في الوقت الحاضر الاستفادة من الموظفين الذين يقدمون مساعدات فنية من المكتب الطبي البريطاني

،

124

١٢٣ / ٦٬١٥٢