المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٧وتضيف المذكرة البريطانية بأنه سيكون من سوء الحظ حتى وإن استطاعت عُمان وبعد جهد جهيد من أن تنال حتى عضوية شكلية في الجامعة حيث سيترتب على ذلك درجة من الاعتراف باستحقاقها لها من قبل الدول العربية، إذ إن ذلك قد يترتب عليه تعقيد الوضع في ما يختص بموضوع البريمي داخل مجلس الأمن، وكذلك سيؤدي إلى تهيج وتدهور دائم وأبدي في العلاقات الأنكلو – عربية، كما أن السعودية قد تكون قادرة على طرح قضية البريمي المتنازع عليها مع عُمان أمام عقلية الجامعة العربية بصورة وافية. حيثُ أن طالباً أخا الإمام (مرشده الروحي والعبقرية الشريرة) مع الشيخ صالح بن عيسى أحد أهم زعماء القبائل للإمام السابق يتواجدان الآن في السعودية هؤلاء الأشخاص يملكون القدرة على الإقناع ويمكنهم شرح الأوضاع الداخلية لمعرفتهم المحلية والتي لا يلم ولا يدركها الكثيرون ويستطيعون التأثير بصفة عامة على الجامعة عن طريق إظهار أنفسهم كضحايا للعدوان البريطاني.
كما أوضح المعتمد السياسي البريطاني في البحرين الأمر جلياً بأنه ليس هناك أية إمكانية أو توقع في أن يتبنى السلطان وجهة نظر القاهرة، ومن ثم فإنه يعتقد بأن لا بديل من أن نتصل نحن أنفسنا بالحكومات العربية المعنية و/ أو أن تقوم بحملة دعائية على أسس وثائق واحة البريمي.
وأعربت المذكرة عن اتفاقها مع القول إن الاتصال بالسلطان سيكون مضيعة للوقت وسيكون من غير المرغوب أن نضغط عليه بنصائح غير مقبولة لديه، وعلينا أخذ الموافقة منه حتى يسمح لنا في أن نتصرف نيابة عنه أمام مجلس الأمن، وعلى الرغم من ذلك فإنني لا اعتقد أن أية حملة دعائية حول الأوضاع في عُمان سيكون لها أي تأثير على وفود الحكومات العربية وأكثر من ذلك فإن سياستنا هي في أن تعتبر بأن الشأن العُماني شأن منته ونحن بالتأكيد لا نرغب في البحث فيه ومناقشته على الملأ في هذه المرحلة.
كما أعربت المذكرة بأن الخارجية البريطانية أمام خيارين:
1 - دعوة السعوديين إلى صرف النظر عن هذه الفكرة.
إقناع، على الأقل، بعض من الدول الأعضاء المنضمة إلى جامعة الدول العربية بأن الاعتراف بعمان سيجعل أمرهم سخيفاً ومضحكاً.
وفي ما يتعلق بالخيار (1) فيمكن اتخاذ الخطوات التالية:
أن نعبر عما سيلحق بنا من ألم، وأسى بأنه وحينما نبدأ ونستهل نقاشنا
128