موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧

شهرية مقدارها 8،333 روبية إضافة إلى التعويضات عن الخسائر في

1911 - 1909

مؤنهم من

الأعوام

في أيار/ مايو 1913 بدأت التقارير بالوصول إلى السيد فيصل بن تركي سلطان مسقط، تفيد بقيام ثورة كبيرة ضده في المناطق الداخلية. وفي ذلك الشهر تم انتخاب إمام في تنوف وذلك إثر تحريض الزعيم الروحي للإباضيين الشيخ عبد الله بن حميد السالمي. وبالرغم من فقدانه للبصر، إلا أنّه حرّض القبائل لإحياء الإمامة، وبذلك ضمن انتخاب الشيخ سالم بن راشد الخروصي ليكون قائداً للجهاد ضد السلطان. أما السبب الرئيس فهو الخوف من أن الأسلحة والذخيرة ستنقطع نتيجة لإقامة مخزن الأسلحة في مسقط في أيلول/سبتمبر 1912، والذي السلطان فرصة احتكار استيراد الأسلحة وتصديرها من وإلى عُمان بناءً على اقتراح من الحكومة البريطانية التي ذعرت من انتشار الأسلحة عبر منطقة الخليج وقررت وضع نهاية للمشكلة الأمنية التي رأت أنها نجمت من عمليات البيع غير المشروع للأسلحة. أما الشيخ عبد الله فحرَّض القبائل على الحكومة البريطانية عندما وصفهم بالعجز وأن البريطانيين سيفرضون سيطرتهم عليهم، أما الشرارة التي أشعلت الثورة فهي استيلاء السلطان على جزء من الوقف الخاص بالراحل قاضي صحار محمد بن سيف الرحيلي والمقدر بقيمة 18،000 دولار ماريا تيريزا، فقد رأى العُمانيون ضرورة تكريس المال لمساعدة الفقراء.

منح

في 19 أيار/ مايو 1913، قامت قوات الإمام البالغة 400 رجل بالهجوم على نزوى التي سقطت فوراً. وأقدم السيد سيف بن حمد، وهو أحد أفراد عائلة البوسعيدي الذي كان يشغل منصب والي نزوى للأعوام الستة عشر الماضية على الانتحار حتى لا يسقط في أيدي الثوار. وبسرعة سيطر الإمام على كلّ من أزكي والعوابي. وقام الشيخ عيسى بن صالح الحارثي بمناصرة ودعم الإمام بشكل علني. وبالرغم من التراجع غير المتوقع لقوات السلطان من رجال بني بوعلي من بدبد إلى الوطية والشحوح من نخل إلى صحار، تمكن ابنا السلطان السيد نادر والسيد حمد من الاحتفاظ بقلعتي سمائل ونخل على التوالي.

وفي ضوء الوضع المتردي، أرسل المقيم السياسي الرائد مورفي - التابع لجهاز المخابرات - إلى مسقط لدراسة الوضع وإعداد خطط لإنزال كتائب للدفاع عن

مسقط ومطرح، حيث قابل السلطان الذي وضع نائب والي مطرح تحت إمرته.

في 6 تموز/ يوليو وبعد بعض التردد، طلب السلطان المساعدة البريطانية وطلب إنزال كتائب في مطرح وفي 9 تموز/ يوليو وصل 250 رجلاً على متن