المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨سفينة البريد البخارية من بوشهر، حيث تقدموا في صباح اليوم التالي إلى بيت الفلج. وكانت السفن الملكية فيلوميل وأودين وبيلوراس في ميناء مسقط.
امتثالاً للإعلان الفرنسي - الإنكليزي لعام 1862 بخصوص استقلال مسقط عن زنجبار، وبناءً على أوامر المقيم، توجه الوكيل السياسي إلى القنصلية الفرنسية وأبلغ زميله بإرسال كتائب بريطانية بناء على طلب السلطان للدفاع عن مسقط ومطرح. وقد استقبلت هذه الخطوة بشكل جيد ولم يتم إبداء أية تلميحات أو
اعتراضات.
في (11) تموز / يوليو،1913، أرسل الوكيل السياسي الرائد نوكس رسائل إلى أربعة من زعماء الثوار وهم:
الشيخ سالم بن راشد الخروصي الإمام.
الشيخ عبد الله بن حميد السالمي مستشاره الروحاني الأول.
الشيخ عيسى بن صالح الحارثي زعيم القبائل الهناوية.
الشيخ حمير بن ناصر النبهاني تميمة بني ريام.
وفي هذه الرسائل، أعاد تحذير عام 1895 من أن الحكومة البريطانية وبسبب المصالح المهمة للرعايا البريطانيين في بلدتي مسقط ومطرح لن توافق على أي هجوم يقوم به زعماء عُمان على هاتين البلدتين. وكانت الرسائل تصل إليهم عن طريق رسول للشيخ عيسى بن صالح الحارثي في بدبد ولم يكن هنالك أي ردّ في ذلك الوقت، إلا أن رسالة وصلت في 21 تموز/ يوليو 1913 إلى مسقط في اليوم السابق من الإمام سالم بن راشد الخروصي. وقد لاحظ الرائد نوكس أن الرد مؤرخ بتاريخ 14 تموز / يوليو. وأفادت الرسالة أن السلطان مخلوع من قبل العلماء وأنه قد رفض التخلي عن العرش كما حذرت الوكيل السياسي بالقول «أنت جزء من هذه الحكومة وعليك الابتعاد عن التدخل في شؤون المسلمين. كما يتوجب عليك عدم
المساس بناه.
أقام السلطان في 15 تموز / يوليو مركزه القيادي في السيب برفقة قوة بلغت 250 رجلاً تحت إمرة مظفر بن سليمان بن سويلم والي صحار. وفي 19 تموز/ يوليو، ذهب الوكيل السياسي إلى السيب على متن السفينة الملكية فيلوميل وسأل السلطان إذا كان بحاجة إلى مساعدة أكبر. وكان السيد فيصل بمزاج متفائل لاستلامه رسائل من القبائل المختلفة المقيمة حوالى منطقة السفالة في وادي سمائل تستعجله لإرسال قائده وبأنهم سوف يثورون لتأييده؛ فأخبر الوكيل السياسي بأنه
19