المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥أما شكل الاتفاق فسيكون عن طريق تبادل الرسائل ما بين الوكيل السياسي البريطاني والقنصل من جهة، وبين السلطان من جهة ثانية، كما سيكون تبادلاً مشابهاً للرسائل ما بين الوكيل السياسي والشيخ عيسى بن صالح الحارثي. وبعدها غادر كل من الشيخ عيسى بن صالح والشيخ سعيد بن ناصر الكندي إلى المنطقة الداخلية.
أما بالنسبة إلى الرائد هاورث، فقد غادر مسقط بعدهما بوقت قصير متنقلاً، ووصل خلفه وهو السيد آر. أي وينغيت في تشرين الأول/ أكتوبر لعام 1919 والذي ذكر أن الوضع كان كالتالي:
1 - كان إصلاح الإدارة في المنطقة التي يحكمها السلطان مقدمة ضرورية للاتفاق وهو أمر تم التحدث عنه كثيراً.
2 - العمل بشكل أكبر على ترتيب اتفاقية إذا كان ذلك ممكناً، عن طريق
ومع
وساطة الوكيل السياسي بين الإمام من جهة والسلطان من جهة أخرى. في ذلك الوقت كان الشيخ سعيد بن ناصر الكندي في نزوى، مقر الإمام في محاولة للحصول على تصديق للبنود التي تمت مناقشتها في السيب. ذلك فقد عارض العُمانيون إرجاع المزارع التي كانت في قبضتهم وعلى الرغم من استمرار المهمة وبقاء القليل فقط لنجاحها، وبعد مرور قرابة أربعة أشهر من المفاوضات رفض الإمام في شباط/ فبراير 1920 التصديق على بنود الاتفاقية أمام كل من الشيخ عيسى بن صالح والشيخ سعيد بن ناصر الكندي. وحال سماع الخبر، قطع السيد وينغيت المفاوضات.
وعند ذلك فرضت حكومة السلطان عقوبة رسوم بلغت 25 في المئة على جميع أنواع التمر وبنسبة 50 في المئة على الرمان والصادرات العُمانية من هذه المنتجات.
،
في الوقت ذاته وكجزء من عملية تطوير إدارة منطقته، قام السلطان بتعيين الرائد دي في ماكولم مستشاراً ووزيراً. ثم توجه السلطان بصحبة السيد وينغيت إلى الهند تلبية لدعوة من نائب الملك. وقبيل مغادرته طلب السلطان رسمياً المساعدة البريطانية ضد قبيلة يال سعد، وتم إجراء ترتيبات لتوجه السفينة الملكية بريتمورت إلى المصنعة، حيث كان هنالك إحساس بأن أرواح الرعايا البريطانيين وممتلكاتهم في خطر، وإلى صور حيث تم تحدي سلطة السلطان فيها علناً ولإظهار أن البريطانيين مستعدون وفقاً لالتزاماتهم بدعمهم سلطة السلطان على الساحل. وعند وصول السفينة الملكية إلى المصنعة مع وزير السلطان الرائد ماكولم رفض الشيخ مسعود بن زامط شيخ قبيلة يال سعد الذهاب إلى السفينة والاعتذار، وذلك بعد
36