موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

الحملة العسكرية الجارية حالياً ونتائجها على الأرض والتي تم إعطاء الإذن اللازم لها في الفقرة الأولى أعلاه.

أرسل وزير الخارجية مذكرة داخلية إلى رئيس الوزراء يعلن فيها موافقته وتأييده وجهة نظر الوكيل السياسي المقيم في مسقط بخصوص منح الإذن والتصريح اللازمين للقيام بعمليات عسكرية تحتوي على عمليات قصف جوي من الناحية المبدئية، وذلك استناداً إلى الطلب الذي قدمه وزير الدفاع في هذا الصدد وذلك فوق المناطق التي تم تحديدها سلفاً.

وفي 2 تموز/ يوليو 1958، كتب وزير الدولة للشؤون الحربية البريطاني لوزير الخارجية سلوين لويد رسالة تتضمن مقترحاً بموافقة حكومة صاحبة الجلالة البريطانية بضمان سداد الفرق بين مبلغ 5،000 دولار ماريا تيريزا الذي عرض 100،00 دولار المقترح دفعه كمكافأة للقبض على الشيخ طالب بن

السلطان دفعه و

علي الهنائي. أشارت مذكرة لوزارة الخارجية البريطانية مؤرخة في شهر آب / أغسطس 1958، بأن الوضع العسكري يبدو متدهوراً في عُمان حيث أفادت أحدث التقارير أن «المتمردين قد تسلموا كميات من الدعم الخارجي تتمثل في الأسلحة والذخائر والأموال، وأنهم يخططون للقيام بحملة من الهجمات على جنود وحاميات السلطان، إضافة إلى توسيع عملية زرع الألغام والعبوات المتفجرة في الطرقات لإعاقة حركة الآليات والسيارات التابعة لجيش السلطان إضافة إلى المصاريف الباهظة التي نتكبدها في عملية إصلاح واستبدال الآليات والسيارات. كما أن القذائف والقنابل التي تقصف منطقة الجبل الأخضر لم تحرز أي نجاح يذكر. ويعيش الأفراد والجنود التابعون لقوات السلطان في حالة نفسية غير مستقرة، حيث إنَّ التقارير قد تضاربت حول الروح المعنوية لهؤلاء الأفراد والجنود. ويعتقد العقيد سميلي أنه إذا انسحبت هذه القوات من القلاع والحصون فإن مجموع قوات مسقط المسلحة العاملة في المناطق الداخلية سوف تتفرق وتذوب. ومن الناحية السياسية فإن هنالك أجزاء من البلاد لا يوجد فيها إلا سيطرة اسمية فقط للسلطان ورجال إدارته. وهو لا يبذل أي مجهود لتغيير هذه الأوضاع بل اكتفى بالبقاء ساكناً تجاه هذه الأحداث. وله شقيق حيوي ونشيط اسمه طارق يدير الأمور حالياً في نزوى ويحاول بذل مجهودات كبيرة حتى تستقر الأمور لصالح السلطان وأما بقية أفراد عائلته وأقربائه فلا أهمية كبيرة لهم ولأنشطتهم.

وتضمنت المذكرة المقترحات التالية من البحرين وعدن للتعامل مع الأوضاع

المتدهورة:

143

١٤٢ / ٦٬١٥٢